عمّان- تتجاوز دلالات المؤتمر العام السابع لحزب الأمة الأردني انتخاب أمين عام جديد، إلى ما كشفه من تحولات داخلية في الحزب الذي أجرى أول استحقاق قيادي بعد تغيير اسمه من "جبهة العمل الإسلامي"، وفي أعقاب حظر جماعة الإخوان المسلمين التي ارتبط بها تاريخيا واعتُبر ذراعها السياسية.
فالانتخابات التي انتهت بتقدم معاذ الخوالدة على النائب أحمد القطاونة بفارق 13 صوتا فقط، ثم انسحاب الأخير من جولة الإعادة، أظهرت تقاربا في موازين القوى داخل الحزب، لكنها حملت أيضا مؤشرات على انتقال القيادة إلى جيل أصغر سنا، ومحاولة تجاوز الاصطفافات التقليدية بين ما عُرف تاريخيا بـ"الصقور" و"الحمائم".
وحصل الخوالدة على 382 صوتا مقابل 369 للقطاونة من أصل 751 صوتا، ولم يحقق أي منهما الأغلبية المطلقة التي يتطلبها النظام الأساسي، قبل أن يعلن القطاونة عدم خوض جولة الإعادة ويهنئ منافسه.
يقرأ عضو مجلس شورى حزب الأمة النائب ينال فريحات نتائج المؤتمر باعتبارها مؤشرا على انتقال قيادة الحزب إلى جيل جديد، إذ جرت المنافسة بين شخصيتين بعيدتين عن القيادات التاريخية التي تصدرت الحركة الإسلامية لعقود.
ويقول فريحات للجزيرة نت إن وصول الخوالدة، المولود عام 1985، "يؤكد أن قيادة الحزب سُلّمت إلى جيل شاب"، معتبرا أن المنافسة قدمت نموذجا للممارسة الديمقراطية الداخلية.
وبحسب فريحات، لم يكن التصويت محكوما بالاصطفافات والتيارات وحدها، بل لعب تقييم المرشحين وبرامجهما دورا أساسيا، إلى جانب نقاش داخلي حول الجمع بين قيادة الحزب والعمل النيابي، إذ رأى فريق صعوبة الجمع بين المهمتين، في حين اعتبر آخرون أن وجود نائب على رأس الحزب يمكن أن يمنحه قيمة سياسية إضافية.
التعليقات (0)