قال هوانغ ييبينغ، عضو لجنة السياسة النقدية في بنك الشعب الصيني (البنك المركزي)، إن الذكاء الاصطناعي قد يعمق ويطيل اختلال الاقتصاد الصيني بين قوة العرض وضعف الطلب، داعيا إلى تبني سياسات تدعم الاستهلاك وتعيد التوازن إلى موازنات مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأضاف هوانغ، في منتدى اقتصادي عُقد أمس السبت في بكين، أنه "مع انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي على نطاق أوسع وتسارع الابتكار، قد يتفاقم اختلال التوازن بين قوة العرض وضعف الطلب"، مشيرا إلى أن "التناقض بين إجمالي الطلب وإجمالي العرض قد لا يختفي سريعا على المدى القصير، بل قد يستمر لبعض الوقت".
وتسعى الصين، صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم، إلى إنعاش الطلب المحلي (الاستهلاك) في ظل استمرار أزمة العقارات وضغوط ديون الحكومات المحلية في الصين، وحذر الأسر في الإنفاق.
في المقابل، أسهم ازدهار الذكاء الاصطناعي في الأسواق العالمية في دعم صادرات الصين هذا العام، مما خفف أثر ضعف الطلب المحلي.
ودعا هوانغ إلى مواصلة الإصلاحات الموجهة نحو السوق ومنح الأسواق دورا أكبر في تخصيص الموارد، إلى جانب زيادة حصة دخل الأسر في الاقتصاد الصيني.
والمقصود بعبارة "منح الأسواق دورا أكبر في تخصيص الموارد" هو التحول التدريجي من نموذج الاقتصاد المخطط مركزيا (عن طريق الدولة) إلى نموذج يعتمد على قوى العرض والطلب والمنافسة في تحديد كيفية توزيع رؤوس الأموال والأراضي والعمالة والتكنولوجيا.
التعليقات (0)