تواجه حركة الشحن في منطقة البحيرات العظمى ضغوطا متزايدة مع تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا، إذ تراجعت حركة السفن والشحنات الرئيسية عبر أحد أهم الممرات التجارية بين البلدين، وسط مخاوف من إعادة تشكيل سلاسل الإمداد التي تكاملت على مدى عقود.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، انخفضت حركة السفن في ميناء دولوث سوبيريور، أكبر موانئ البحيرات العظمى من حيث الحمولة، بنسبة 23% على أساس سنوي حتى أغسطس/آب الماضي، في حين تراجعت زيارات السفن التي ترفع العلم الأمريكي بنحو 19%، وتراجعت زيارات السفن الكندية الوافدة بنسبة 37%.
ويأتي التراجع مع الضغوط التي تواجه تجارة الفحم وخام الحديد، في وقت تزيد فيه الرسوم الجمركية الأمريكية والخلاف التجاري بين واشنطن وأوتاوا حالة عدم اليقين بشأن مستقبل سلاسل الإمداد العابرة للحدود.
وتشكل البحيرات العظمى وممر سانت لورانس شريانا رئيسا للتجارة بين الولايات المتحدة وكندا، إذ يمتد الطريق التجاري لنحو 2300 ميل، أي قرابة 3700 كيلومتر، ويربط قلب أمريكا الشمالية بالمحيط الأطلسي.
ويُنقل عبر البحيرات وممر سانت لورانس نحو 200 مليون طن من البضائع سنويا، تشمل الفحم والحبوب وخام الحديد والحجر الجيري والملح والرمال والأحجار.
ويُقدَّر النشاط الاقتصادي في منطقة البحيرات العظمى والولايات والمقاطعات المحيطة بها بنحو 6 تريليونات دولار، مما يعكس درجة التكامل الاقتصادي الذي نشأ على جانبي الحدود على مدى عقود.
التعليقات (0)