لنحو نصف قرن -هي عمر التوتر المتقطع بين الغرب والنظام الذي تولى السلطة في إيران عام 1979- ومضيق هرمز هو أحد المصطلحات التي تبرز للواجهة في أقصى درجات التوتر.
أما في الحرب الأخيرة، أو قل الحالية التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي ولم تضع أوزارها بعد، فقد دخل المضيق مرحلة جديدة، حيث بات العنصر الأبرز في ظل الحرب التي تخوضها إيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.
ربما لم يعد أحد في العالم لا يعرف أهمية هذا المضيق الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة في العالم، وسواء كانت دولتك تصدّر النفط أو تستورده عبر هذا المضيق، فإنها تتأثر حتما بما يجري فيه لأنه ببساطة يؤثر في حركة الإمداد وبالتالي الأسعار التي تؤثر تقريبا في أسعار كل السلع والخدمات.
في الحرب الحالية تفاجأ العالم بأن التهديد الإيراني المتكرر بإغلاق مضيق هرمز إذا تعرضت للاعتداء، أصبح حقيقة هذه المرة، حيث أُغلق المضيق لأيام عديدة بالفعل، وبدأت إيران تتحدث عن اعتزامها فرض رسوم عبور على المضيق الذي تشرف على ضفته الشمالية في حين تشرف سلطنة عمان على ضفته الجنوبية.
وأمس السبت أكد الحرس الثوري الإيراني أن "السيطرة على مضيق هرمز والإبقاء على تأثيراته الرادعة للولايات المتحدة وداعمي البيت الأبيض في المنطقة، هي إستراتيجية حازمة لطهران".
في المقابل، قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، الجمعة، إن الحصار الأمريكي على إيران يتسع إلى نطاق عالمي، وإنه "لا يُسمح لأي سفينة بالإبحار من مضيق هرمز إلى أي مكان في العالم دون إذن من البحرية الأمريكية".
💬 التعليقات (0)