وصف نجم البوب البريطاني العالمي، إد شيران، حرب الإبادة الجماعية المتواصلة في قطاع غزة بأنها "كارثية، وغير مبررة، وغير متكافئة"، مؤكداً أن قلبه تحطم أمام حجم الدمار الهائل والخسائر المروعة في أرواح المدنيين الأبرياء، لا سيما الأطفال والنساء.
وأعلن شيران، في خطاب تضامني مفاجئ أمام عشرات الآلاف من جماهيره خلال افتتاحه حفلاً موسيقياً منفرداً في مدينة فيلادلفيا الأمريكية، عن إدانته الصريحة لما سماه "الظلم الممنهج والانتهاكات المستمرة التي يواجهها الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة"، مشدداً على أن هذه الفظائع والجرائم الميدانية لا يمكن للعالم الحر أن يتجاهلها أو يصمت عنها بعد اليوم.
أخبار ذات صلة كرافت وإد شيران يردان على ماكليمور ويتبرعان بـ 4 ملايين دولار بسبب استبعاد "ماكليمور" لموقفه من غزة.. إذاعة إيرلندية تزيل أغاني "إد شيران" من بثها
وتأتي تصريحات شيران النارية لكسر صمته تزامناً مع أزمة عاصفة وتظاهرات حاشدة لاحقته خارج أسوار الملعب؛ وذلك عقب رضوخ الشركة المنظمة للجولة الفنية وضغوط الملياردير الصهيوني "روبرت كرافت" لقرار طرد مغني الراب الأمريكي الشهير "ماكليمور" من جولة الحفلات المشتركة، عقاباً له على هتفه بعبارة "فلسطين حرة" وعرضه لصور دمار غزة في الحفل السابق بنيوجيرسي.
وتسببت سياسة الإقصاء وتكميم الأفواه في موجة ارتدادية واسعة داخل الأوساط الفنية الغربية؛ حيث أعلن جميع الفنانين والفرق المشاركة في فتح جولات شيران—ومن أبرزهم الفرقة الدنماركية "لوكاس غراهام"، والمغني الأيرلندي "آرون رو"، والملحن الأمريكي "فينيس" (شقيق بيلي إيليش)، بالإضافة إلى فرقة العزف الخاصة بشيران "بيوجا"—انسحابهم الجماعي والفوري من الجولة تضامناً مع ماكليمور ورفضاً لبلطجة رأس المال الداعم للاحتلال.
وفي محاولة لامتصاص الغضب الجماهيري العارم ودعوات المقاطعة الواسعة، اضطر مكتب شيران للإعلان عن تقديم تبرعات مالية ضخمة؛ حيث أعلن ماكليمور أولاً التبرع بكامل أرباحه المفترضة البالغة مليون دولار لصالح 6 منظمات إنسانية تخدم الشعب الفلسطيني، ليرد شيران بإعلان تبرع شخصي موازٍ بقيمة مليوني دولار لإغاثة النازحين في قطاع غزة، وسط اعترافه أمام الجماهير بارتكاب "أخطاء كبرى" في إدارة أزمة حظر التضامن مع فلسطين داخل ملاعب الإمبراطورية الأمريكية.
التعليقات (0)