لم يعد منع الرئيس الفلسطيني محمود عباس من دخول الولايات المتحدة للمشاركة حضوريا في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة مجرد خلاف حول تأشيرة دخول بل أصبح مسألة تمس استقلال المنظمة الدولية وحياد مقرها.
للعام الثاني على التوالي منعت الولايات المتحدة الرئيس عباس من دخول نيويورك قبل أن تصوت الجمعية العامة بأغلبية 152 دولة مقابل 3 و4 امتناعات على السماح له بالمشاركة عبر الفيديو.
المسألة تكتسب أهمية خاصة في ضوء اتفاقية مقر الأمم المتحدة لعام 1947 التي تنظم علاقة المنظمة بالدولة المضيفة وتضع التزامات تتعلق بتسهيل وصول ممثلي الدول إلى مقر المنظمة.
والسؤال الحقيقي يتجاوز فلسطين والرئيس عباس:
هل يجوز للدولة المضيفة لمقر الأمم المتحدة أن تستخدم صلاحياتها المتعلقة بالدخول إلى أراضيها بطريقة تؤثر في مشاركة ممثلي الدول في أعمال المنظمة الدولية؟.
وتزداد خطورة المشهد عندما نقارن بين منع رئيس دولة فلسطين من الوصول إلى مقر الأمم المتحدة وبين السماح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بدخول الولايات المتحدة والمشاركة في أعمال الأمم المتحدة رغم كونه مجرم حرب مطلوبا بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية على خلفية جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
التعليقات (0)