أكد المحاضر والمؤرخ د. جوني منصور أن الانتخابات المقبلة في إسرائيل ستعكس خيار المجتمع الإسرائيلي حيال شكل النظام السياسي ومستقبله للدورة القادمة، وسط صراع محتدم على الواقع الديمقراطي وطبيعة المؤسسات الرسمية".
وفي مقابلة خاصة لإذاعة "راية"، علّق د. منصور على الطرح الذي يتبناه بعض الكتاب الإسرائيليين –مثل جوناثان فريدلاند– بأن هذه الانتخابات قد تكون "الأخيرة" في حال عودة الائتلاف الحاكم بقيادة بنيامين نتنياهو، معتبراً أن هذه المقولة ربما تحمل صيغة من المبالغة أو تدخل في إطار الحملة الاعلامية الموجهة ضد نتنياهو وائتلافه، إلا أنها تسلط الضوء في الوقت ذاته على مؤشرات حقيقية لتغيير بنية المؤسسات الإسرائيلية.
وأوضح د. منصور أن الائتلاف الحاكم يسعى لإحداث تغييرات جذرية في النظام الديمقراطي والقوانين الأساسية والمصيرية –لا سيما في المجال القضائي– بهدف تمكين نتنياهو من بسط سيطرته وهيمنته بشكل أكبر.
وحذر من أن نجاح نتنياهو والأحزاب اليمينية في تشكيل الحكومة القادمة سيؤدي إلى تقليص إضافي لمساحة الديمقراطية وتركيز السلطات بيد رئيس الحكومة، مشيراً إلى احتمالية اتجاه إسرائيل نحو نظام شبيه بالنظام الروسي الذي يمنح صلاحيات واسعة جداً للحكومة على حساب البرلمان.
وفي سياق متصل، أشار المؤرخ منصور إلى غياب عوامل أخرى عن بعض الطروحات الغربية، أبرزها وجود ضغوط كبيره داخل إسرائيل وخارجها تهدف إلى إسقاط الحكومة الحالية واستبدالها.
ولفت إلى تحركات الرئيس الإسرائيلي –رغم صفتها الرمزية– ودعوته المطروحة لتشكيل حكومة وحدة وطنية يتم فيها التناوب بين زعماء الأحزاب الكبرى على غرار ما جرى في السابق، وذلك في محاولة لإدارة الأزمة السياسية الراهنة.
التعليقات (0)