الأحد 20 سبتمبر 2026 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس
سفير فلسطين لدى اليونسكو عادل عطية يحتاج إلى مزيد من فهم العلاقات الأردنية الفلسطينية وقوتها وعمقها وضرورتها، كما يحتاج إلى معرفة المعلومة الجوهرية بأن الوصاية الهاشمية تمت بناء على تاريخ وتراث وتفاهم تاريخي: أولها موقف وجهاء فلسطين نحو الشريف الحسين بن علي عام 1924، بشأن القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية وثقتهم به.وثانيها الاتفاق الأردني الفلسطيني الذي توصل إليه ووقعه جلالة الملك عبد الله مع الرئيس محمود عباس في 31 آذار 2013.السفير خاطب وزيرة الخارجية الفلسطينية الدكتورة فارسين شاهين يوم 26 حزيران 2026 بقوله:"أود إعلامكم حول لقائي أمس مع سفيرة الأردن السيدة لينا الحديد لبحث العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك في إطار التحضير للدورة المقبلة للجنة التراث العالمي، وقد عبرت خلال اللقاء عن رغبتنا في تقوية لغة القرارات الضعيفة لتعكس التطورات الميدانية والانتهاكات الإسرائيلية.وقد ردت السفيرة معارضة الأردن حالياً المساس بلغة القرار المتعلق بالقدس على أن يتم الاتفاق على تطوير القرارات في المجلس التنفيذي القادم.كما علمت أن السفيرة طلبت من سكرتارية مركز التراث عدم نشر القائمة المنوي بحثها حتى يتم الاتفاق بين الأردن وفلسطين على النقطة الخاصة بمواقع معجزات السيد المسيح ومنها كنيسة القيامة".وتابع السفير في رسالته لوزارته:"يعتبر الأردن –وفق السفيرة الأردنية- كنيسة القيامة كجزء من موقع مدينة القدس وأسوارها المدرج على لائحة التراث العالمي بطلب من المملكة الأردنية الهاشمية، وأن هذا الإجراء -من قبل السفير- يتعارض مع ردود الأردن والوصاية الهاشمية، وطلبت مني السفيرة: سحب الملف، مع أنه لا يوجد ما يمنع أن تقوم فلسطين بطلب إدراج ملف موقع معجزات السيد المسيح على القائمة التمهيدية".وخلص السفير في رسالته لوزيرة الخارجية الفلسطينية إلى القول:"عطفاً على ما سبق أرجو تعليماتكم بخصوص الاستمرار في تسجيل الملف على اللائحة التمهيدية أو سحبه وفق طلب الأردن".اجتهادات السفير يمكن وصفها بأنها اجتهادات فردية، لا تعتمد على تعليمات مسبقة أو قرار مركزي من قبل الرئيس محمود عباس أو من قبل حكومة الدكتور محمد مصطفى.وعليه، على سعادة السفير المحترم أن يطلع ويقرأ الاتفاق الأردني الفلسطيني الذي وقعه رأس الدولة الأردنية جلالة الملك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم 31 آذار 2013، الذي ينص على أن جلالة الملك عبد الله "صاحب الوصاية، وخادم الأماكن المقدسة في القدس".و"بناء على دور الملك الشريف الحسين بن علي في حماية ورعاية الأماكن المقدسة في القدس وإعمارها منذ 1924، والتي تأكدت بمبايعته في 11 آذار سنة 1924 من قبل أهل القدس وفلسطين، وقد آلت الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس إلى جلالة الملك عبد ﷲ الثاني بن الحسين، بما في ذلك بطريركية الروم الأورثوذكس المقدسية التي تخضع للقانون الأردني رقم 27 لسنة 1958.وعليه جرى التأكيد على الدور الأردني نحو:1- إدارة الأماكن المقدسة الإسلامية وصيانتها، بهدف احترام مكانتها وأهميتها الدينية والمحافظة عليهما.2- متابعة مصالح الأماكن المقدسة وقضاياها في المحافل الدولية ولدى المنظمات الدولية المختصة بالوسائل القانونية المتاحة".وأكدت الاتفاقية اعتراف "منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية بدور ملك المملكة الأردنية الهاشمية المبين في فقرات هذه الاتفاقية، وتلتزمان بها".وما اجتماع اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية نحو مدينة القدس في القاهرة يوم 7/9/2026، برئاسة وزير الخارجية أيمن الصفدي، في إطار أعمال الدورة العادية لمجلس الجامعة العربية إلا تأكيد وإنعكاس لهذا الدور الأردني، على قاعدة الشراكة والتفاهم والأصول المتبعة بين الأردن وفلسطين.
رائد محمد الدبعي: المحاضر في قسم العلوم السياسية/ جامعة النجاح الوطنية
صدقي أبو ضهير: باحث ومستشار بالإعلام والتسويق الرقمي
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.
التعليقات (0)