شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، سلسلة من الاقتحامات والمداهمات الواسعة التي استهدفت مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة. وأسفرت هذه العمليات عن اعتقال ما لا يقل عن 15 مواطناً فلسطينياً في حصيلة أولية، شملت سيدة وأسرى محررين، قبل أن ترتفع الأعداد نتيجة ملاحقات مسائية إضافية تركزت في مدينتي الخليل وطولكرم.
وفي محافظة جنين، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن بسام نواصرة وزوجته من بلدة كفر دان، بالإضافة إلى أربعة مواطنين من عائلة عابد في قرية فحمة. ولم تقتصر الاقتحامات على المنازل، بل طالت سكنات طلبة الجامعة العربية الأمريكية ومساكن النازحين من مخيم جنين، وسط إجراءات أمنية مشددة وتفتيش دقيق للممتلكات.
أما في مدينة رام الله، فقد طالت الاعتقالات ثلاثة أشقاء من عائلة أبو عليا أثناء عودتهم إلى قرية المغير، كما جرى اعتقال الأسير المحرر سليمان قطش من قرية عين يبرود. وترافقت هذه العمليات مع اندلاع مواجهات في بلدتي دير بلوط ودير أبو مشعل، حيث أطلقت القوات قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين وأقامت حواجز عسكرية عرقلت حركة السير.
وشهدت محافظة الخليل تصعيداً ميدانياً في بادية يطى، حيث اعتقلت قوات الاحتلال ثمانية مواطنين من قرية إدقيقة، بينهم أب ونجله، عقب تصديهم لمحاولة مستوطنين سرقة مواشيهم. وفي طولكرم، تم اعتقال الأسير المحرر إبراهيم علاء عمر من دير الغصون، بالتزامن مع اقتحام بلدات علار وصيدا وشويكة واحتجاز عدد من الرعاة والمواطنين في طوباس وبيت لحم.
وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين، رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 14 هجوماً استهدف القرى والبلدات الفلسطينية، شملت إطلاق الرصاص الحي صوب المنازل في المغير وبرقة وأم صفا. وقام المستوطنون بسرقة ثمار الزيتون وأعداد من الأغنام، في محاولة واضحة لضرب الموسم الزراعي وتكبيد المزارعين خسائر مادية فادحة.
وفي انتهاك خطير للبنية التحتية، أقدمت مجموعات من المستوطنين على قطع خط المياه الرئيسي الذي يغذي قرية إدقيقة ويخدم نحو 700 مواطن، مما هدد بحرمان السكان من مياه الشرب. كما طالت الاعتداءات المنشآت الزراعية عبر إحراق غرف وتخريب دفيئات في قرى اللبن الشرقية والناقورة، وسط ملاحقات مستمرة لرعاة الأغنام في برية بيت لحم.
التعليقات (0)