f 𝕏 W
أبعد من ساحة القتال.. حرب إيران تستنزف الأسواق والقدرات الأمريكية

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

أبعد من ساحة القتال.. حرب إيران تستنزف الأسواق والقدرات الأمريكية

تكشف حرب إيران كلفة تتجاوز ساحات القتال، من اضطراب أسواق الطاقة والأسمدة والمعادن إلى استنزاف الذخائر والقدرات الصناعية الأمريكية، في مواجهة قد تطول آثارها اقتصاديًا وعسكريًا.

حين تُقاس الكلفة الاقتصادية للحرب الأمريكية مع إيران، يتصدر النفط المشهد، فوكالة الطاقة الدولية وصفت ما جرى بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط في تاريخ السوق العالمية، بعدما تجاوز فاقد الإمدادات التراكمي 1.3 مليار برميل بحلول يونيو/حزيران، ودفعت الأزمة إلى سحب طارئ من الاحتياطيات النفطية نسقته وكالة الطاقة الدولية، بحجم تجاوز ضعفي ما أُفرج عنه عقب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

لكن مورغان بازيليان، مدير معهد باين للسياسات العامة والمتخصص السابق في الطاقة لدى البنك الدولي، يرى -في مقال بصحيفة واشنطن بوست- أن النفط ليس سوى الطبقة الأولى من أزمة أوسع، فالحرب هزت سلسلة مترابطة من الأسواق، من الغاز والهيليوم والأسمدة إلى المعادن والصناعات الدقيقة، وكثير منها لا يملك احتياطيات إستراتيجية يمكن اللجوء إليها حين تنقطع الإمدادات.

ومن جهة أخرى، ترى الباحثة ناديا شادلو -في مقال بمجلة فورين أفيرز- أن الاستنزاف لا يطال الأسواق وحدها، بل يكشف أيضًا حدود نموذج عسكري أميركي طالما راهن على الحروب القصيرة والحاسمة، في وقت بات فيه الخصوم أكثر قدرة على تحويل المواجهة إلى اختبار طويل للذخائر والصناعة والإرادة السياسية.

في مقاله بصحيفة واشنطن بوست، يقدم بازيليان منشأة رأس لفان القطرية للغاز الطبيعي المسال نموذجًا مصغرا لهذا التشابك. فبعد إصابة صواريخ إيرانية خطين للإنتاج في مارس/آذار، توقعت قطر للطاقة انخفاض صادرات المكثفات 24%، والهيليوم 14%، وغاز البترول المسال 13%، والنافثا والكبريت 6%، فضلًا عن خسارة 17% من طاقة إنتاج الغاز الطبيعي المسال. وقد تمتد أعمال الإصلاح بين 3 و5 سنوات، فيما قدرت الدوحة فاقد الإيرادات السنوي بنحو 20 مليار دولار.

وبحسب بازيليان، فإن إغلاق مضيق هرمز وتعطل رأس لفان سحبا معًا نحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال من السوق العالمية. وعلى خلاف النفط، لا يمكن ببساطة تحويل مسار الغاز المنقول بحرًا عبر خطوط أنابيب بديلة، فقفزت الأسعار في آسيا، وعادت اليابان وكوريا الجنوبية إلى زيادة الاعتماد على الفحم، بينما ضاعفت تايلند طموحها في الطاقة المتجددة وفتحت الباب للمرة الأولى أمام الطاقة النووية، في تحول ربطه وزير الطاقة هناك مباشرة بالحرب.

وتمتد السلسلة إلى مواد أقل حضورًا في العناوين. فالهيليوم ضروري لأجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي وصناعة الرقائق والطيران، ولا يمكن تخزينه طويلًا كما يُخزن النفط. والكبريت يدخل في الصناعات المرتبطة بالنحاس والسيليكون، ويشير بازيليان إلى أن وزارة الحرب الأمريكية تحتاج هذه المدخلات لإعادة بناء أنظمة رادار كثيفة الاستهلاك للنحاس. أما الألمنيوم فبلغ أعلى أسعاره في 4 سنوات بعد استهداف اثنين من أكبر مصاهر الخليج.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)