تعز- في أماكن بعيدة عن خطوط المواجهة تتحرك أيدٍ لإسناد من في الجبهة، نساء يجمعن الطعام والمياه والأدوية، وأخريات ينشغلن بإعداد الكعك وتغليف المواد، فيما يجمع الأهالي التبرعات ويجهزون القوافل لإرسالها إلى المقاتلين من القوات الحكومية اليمنية، بالتزامن مع تجدد القتال في جبهات محافظة تعز مع جماعة أنصار الله (الحوثيين).
لا تبدو هذه الحركة منفصلة عن المشهد العسكري؛ فمع تجدد المواجهات في المحافظة منذ مطلع سبتمبر/أيلول، تحولت الجبهة إلى محور لحراك شعبي يتجاوز المقاتلين إلى أسرهم وأحيائهم ومديرياتهم، حيث تشهد تعز في الأيام الأخيرة مواجهات في أكثر من محور، بينها الكدحة، في وقت أعلنت فيه القوات الحكومية صد هجوم حوثي غربي المحافظة.
بالنسبة إلى نسيم محمد، إحدى المشاركات في مبادرات دعم جبهات القوات الحكومية، لم يكن استئناف تجهيز المساعدات مجرد نشاط جديد، وإنما استجابة لعودة القتال وما رافقها من احتياجات في الصفوف الأولى.
تقول نسيم للجزيرة نت إن فكرة تجهيز المساعدات بدأت مع اشتداد الحرب والحصار على تعز منذ بداية سبتمبر/أيلول الجاري، حين شعرت النساء بأن عليهن مسؤولية تجاه الموجودين في الصفوف الأولى، وأن دورهن لا ينبغي أن يتوقف عند حدود البيوت.
وتوضح: "في تلك الظروف الصعبة، شعرنا أن علينا مسؤولية تجاه من يقفون في الصفوف الأولى ويدافعون عن المدينة، وأن دورنا كنساء لا ينبغي أن يتوقف عند حدود البيوت".
ومن هنا عادت المبادرات الشعبية إلى العمل، كل بحسب قدرتها، لتوفير ما يمكن إرساله إلى الجبهات من الغذاء والمياه وغيرها من الاحتياجات الأساسية، وفقا لنسيم.
التعليقات (0)