أعادت الصين خلال السنوات الماضية تشكيل موقعها في سوق الطاقة العالمي، بعدما قلّ اعتمادها على النفط في عدد من القطاعات، بالتزامن مع بناء احتياطيات نفطية كبيرة وتوسيع قدراتها في التكرير والاستثمار في الفحم والطاقة الشمسية والبطاريات والمركبات الكهربائية، وفق تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز".
وأشار التقرير إلى أن الصين تمكنت خلال الأشهر الستة الأولى من الحرب مع إيران من خفض وارداتها النفطية بنسبة 23 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مستفيدة من مخزوناتها وقدراتها التكريرية.
كما خفضت مصافيها تحويل النفط إلى البنزين والديزل وأنواع الوقود الأخرى، في وقت تراجع فيه الطلب المحلي على النفط، مع توسع استخدام السيارات الكهربائية التي تشكل نحو 14 بالمئة من سيارات الركاب في البلاد.
وأصبحت "بكين" تمتلك مجموعة من الأدوات للتعامل مع اضطرابات سوق الطاقة، تشمل المخزونات النفطية والقدرات التكريرية وإمكانية التحكم في صادرات الوقود، إلى جانب بدائل للطاقة وانخفاض الطلب المحلي على النفط.
ويشير التقرير إلى أن هذا التحول يمنح الصين قدرة متزايدة على التأثير في سوق النفط من جانب الطلب، بعدما ارتبط النفوذ في السوق لفترة طويلة بالدول المنتجة وقدرتها على التحكم في مستويات الإنتاج.
التعليقات (0)