نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريرا لمراسلها في البيت الأبيض فيليب ويغمان، عن إعلان الإعلامي المحافظ البارز تاكر كارلسون انفصاله العلني عن الرئيس دونالد ترمب، مؤكدا في مقابلة مع الصحيفة شعوره بالتعرض للخيانة نتيجة للتوجهات السياسية الأخيرة للإدارة الأمريكية.
واستهل ويغمان تقريره بالإشارة إلى أن حرب إيران كانت السبب المباشر والدافع الرئيسي الذي أنهى علاقة كارلسون بترمب، لأن كارلسون وفقا للتقرير كان يرى في شن هذه الحرب تخليا عن الوعود التي قطعها ترمب سابقا، وهو ما ولّد لديه شعورا عميقا بالخيانة.
ويذكر ويغمان أن ترمب قدم كارلسون تقديما غير متوقع في البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني الماضي، حيث وجه أنظار أكثر من عشرة من مديري شركات النفط التنفيذيين إلى صديقه كارلسون الذي كان يجلس في الجزء الخلفي من الغرفة الشرقية.
وبحسب التقرير، وصف ترمب ضيفه بأنه محافظ مشهور جدا وعضو بارز في طبقة البروتستانت الأنجلو ساكسون البيض.
ويشير الكاتب إلى أن المضيف السابق في شبكة فوكس نيوز كان في وقت من الأوقات مستشارا مقربا وموضع ثقة للرئيس، ولهذا السبب دعاه ترمب إلى المكتب البيضاوي للمشاركة في اجتماع ناقش خطط إعادة بناء صناعة الطاقة الفنزويلية، وذلك بعد أيام فقط من إسقاط الولايات المتحدة لنظام نيكولاس مادورو، وهو صراع كان كارلسون يعارضه بشدة كما يعارض الحرب الحالية.
ويرى ويغمان أن كارلسون يبرز حاليا بوصفه أهم معارض للحرب على إيران، مما يمثل معضلة لترمب الذي يطالب بالولاء المطلق. ويرى الكاتب أن الصداقة التي استمرت قرابة عقد وأسهمت في صياغة الحركة المحافظة الحديثة قد تحطمت تماما نتيجة لهذا الخلاف الجوهري حول السياسة الخارجية.
💬 التعليقات (0)