في أقصى شرق اليمن، تقطع نساء من قرى محافظة المهرة مسافات طويلة للوصول إلى الملاحات القريبة من الساحل، حيث يعملن لساعات في استخراج الملح وتجفيفه وتعبئته، ضمن مهنة قديمة توارثتها المجتمعات المحلية، لكنها لا توفر لهن سوى دخل محدود يساعد في سد جانب من احتياجات أسرهن.
وتبدأ رحلة العمل من قرية عريوط في مديرية المسيلة، حيث تقطع العاملات مسافات طويلة للوصول إلى ما يعرف محليا بـ"العيقة"، وهي الأحواض المائية المالحة القريبة من البحر التي يستخرج منها الملح.
وقالت مغاربي للجزيرة إن العاملات يقطعن مسافة بعيدة من قرية عريوط للوصول إلى الملاحة، موضحة أن طول الطريق يستهلك جزءا من يوم العمل، في حين أن قرب الملاحات من مناطق السكن كان سيوفر لهن وقتا أطول للعمل والإنتاج.
وبمجرد الوصول إلى موقع العمل، تبدأ النساء في استخراج الملح باستخدام "المشاخير"، وهي أوان مثقبة تساعد على تصفية المياه، ثم ينقلنه إلى الحافة اليابسة المحاذية للملاحة، المعروفة محليا باسم "اليحى"، حيث يفرش الملح تحت أشعة الشمس حتى يجف.
وأوضحت مغاربي ان النساء يقمن بعد ذلك بجمع الملح في أكوام، ثم يتركنه نحو يومين للتخلص من المياه، ليصبح بعدها جاهزا للتعبئة. ومع اكتمال عملية التجفيف، تضع النساء الملح في أكياس الخيش المعروفة محليا باسم "الجواني"، ثم تبدأ مرحلة جديدة من الانتظار بحثا عن وسيلة نقل تنقل الإنتاج من الملاحات.
وفي حال عدم توفر سيارة، تضطر العاملات إلى ترك الأكياس في مكان مرتفع بعيدا عن رطوبة الملاحة، في موقع يعرف بـ"الشاعك"، إلى حين توفر وسيلة نقل.
التعليقات (0)