كم مرة يمكنك رفع جذعك؟ وكم ثانية تستطيع الثبات في وضعية "البلانك"؟ غالبا ما تختزل هذه الأسئلة الاهتمام بتمارين البطن، بينما يغيب سؤال أبسط: كيف تتنفس؟ فخلف الحركات الظاهرة، هناك تنسيق بين التنفس والعضلات التي تدعم الجسم، وقد يكون الانتباه إليه بداية لتحسين أداء التمارين.
ومع ذلك، يرجّح بعض مدربي اللياقة البدنية البدء من خطوة أقل لفتًا للانتباه لكنها أكثر أهمية ربما من أي تمارين رياضية، وهي: الجلوس والتنفس. فقبل زيادة المجهود، قد يحتاج الجسم إلى تحسين التنسيق بين العضلات التي تسنده.
من هنا تأتي أهمية ما بات يُعرف في عالم اللياقة بـ"تقنية التنفّس بزاوية 360 درجة"، التي ينصح بها خبراء العلاج الطبيعي واللياقة البدنية بعض المبتدئين والعائدين إلى الرياضة بعد انقطاع ممن يحتاجون إلى استعادة التوافق بين التنفس وعضلات الجذع والحركة، ثم البناء عليها بتمارين القوة لاحقا.
تشرح المدربة الرياضية سيفان فاغان، في مجلة "سيلف" للعناية الذاتية، أن عضلات الجذع تشبه أسطوانة، حيث يكمن الحجاب الحاجز في أعلاها، وقاع الحوض في أسفلها، وعضلات البطن العميقة والجوانب والظهر حولها.
أثناء الشهيق يهبط الحجاب الحاجز ويتسع القفص الصدري، وتستجيب عضلات البطن وقاع الحوض بالاستطالة. ومع الزفير يعود الحجاب الحاجز إلى أعلى، ويضيق القفص الصدري وتعود البطن إلى الداخل ويرتفع قاع الحوض.
هكذا يرتبط التنفس بعمل منظومة تساعد على استقرار الجذع، رغم غياب الحركة البدنية الكبيرة المعروفة في التمارين الرياضية التقليدية.
التعليقات (0)