من مهرجان فينيسيا السينمائي إلى شوارع إسرائيل، انقلبت حكاية فيلم "نازا" في أيام قليلة. فبعد فوزه بجائزة لجنة التحكيم الخاصة، وجد مخرجاه الإسرائيليان يوفال أبراهام وراشيل زور نفسيهما في قلب حملة تخوين وتهديد، تجاوزت أي حديث عن الفيلم بحد ذاته إلى الدعوة لملاحقتهما وقتلهما.
كما تشير الصحافة الإسرائيلية إلى أن ناشطين من اليمين المتطرف تجمعوا أمام منزل عائلة زور مرددين هتافات تطالب بـ"إعدام الخونة" وظهر في مدينة أسدود رسم ضخم لوجهي المخرجين تعلوه كلمة "خونة" وتحاصرهما علامات تصويب.
ووصلت الملاحقة إلى المكتب الذي تعمل منه مجلة "+972" وموقع "سيحا ميكوميت" حيث يعمل أبراهام، واضطر الموظفون لإخلائه خشية على سلامتهم.
ولم تبقَ الحملة حبيسة الشارع. فقد طالب وزير الثقافة ميكي زوهار بنزع جنسية المخرجين، بينما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الدفع نحو تشريع يتيح سحب الجنسية ممن يتهمهم بـ"تشويه سمعة" جنود الجيش، في حين أفادت تقارير بأن المؤسسة العسكرية تدرس اتخاذ إجراءات قانونية بحق المشاركين في الفيلم.
يحمل الفيلم اسم الاختصار العسكري العبري "نازا" لعبارة "نيزك أغافي" أي "الضرر الجانبي" وهو مصطلح يستخدم في سياق تقدير عدد المدنيين المتوقع سقوطهم في ضربة عسكرية.
ويستند الفيلم إلى شهادات مجهولة الهوية لـ24 جنديًا وعنصرًا في الاستخبارات الإسرائيلية، بينهم عدد من أفراد الوحدة 8200، يقولون إن أنظمة الاستهداف كانت تعرض معلومات عن المباني وسكانها، بما فيها تفاصيل عن العائلات والأطفال ومواقعهم داخل الشقق، إلى جانب تقديرات مسبقة للخسائر المدنية المحتملة.
التعليقات (0)