قال زاهر الوحيدي، مدير مركز المعلومات الصحية بوزارة الصحة الفلسطينية في غزة، إن معدلات الشهداء المسجلة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ تكشف استمرارًا خطيرًا لعمليات القتل والاستهداف في قطاع غزة، مؤكدًا أن ما يجري لا يعكس حالة استقرار أو توقف فعلي للحرب.
وأوضح الوحيدي، في تصريحات لـ"الرسالة نت"، أن المعدل العام للشهداء خلال فترة الهدنة يدور حول 5 شهداء يوميًا، فيما ارتفع خلال الشهرين الأخيرين ليصل، وفق تقديرات الوزارة، إلى نحو 7 شهداء يوميًا في المتوسط، وهو ما وصفه بالمؤشر الخطير الذي يؤكد استمرار نزيف الدم الفلسطيني.
وأضاف أن هذه الأرقام لا يمكن التعامل معها بوصفها حوادث منفصلة أو استثنائية، بل تعكس استمرارًا متواصلًا للاستهدافات وسقوط الضحايا، لافتًا إلى أن مستشفيات القطاع ما تزال تستقبل بشكل يومي شهداء ومصابين جراء القصف وإطلاق النار والاستهدافات المختلفة.
وبيّن مدير مركز المعلومات الصحية بوزارة الصحة في غزة أن غالبية من تصل جثامينهم أو إصاباتهم إلى المستشفيات هم من المدنيين، مشيرًا إلى وجود إصابات حرجة وخطيرة تحتاج إلى تدخلات طبية متقدمة، في وقت ما تزال فيه المنظومة الصحية تعاني نقصًا حادًا في الإمكانات والأدوية والمستهلكات الطبية.
وأكد الوحيدي أن استمرار سقوط هذا العدد من الشهداء يوميًا بعد إعلان وقف إطلاق النار يكشف، بحسب وصفه، أن حرب الإبادة والقتل اليومي لم تتوقف، وإنما استمرت بأشكال ووتيرة مختلفة، مع بقاء المدني الفلسطيني في دائرة الخطر بصورة دائمة.
وقال إن الاستهدافات المسجلة لا تقتصر على منطقة واحدة، بل تطال مناطق متعددة من قطاع غزة، وتشمل القصف وإطلاق النار والاستهدافات المباشرة، ما يؤدي بصورة مستمرة إلى وقوع شهداء وإصابات بعضها بالغ الخطورة.
التعليقات (0)