دعا مفتي عام ليبيا الشيخ الدكتور الصادق الغرياني علماء الأمة ونخبها ومؤسساتها الدينية والفكرية والإعلامية إلى كسر حالة الصمت تجاه ما يجري في قطاع غزة، والعمل على إعادة القضية الفلسطينية وجرائم الاحتلال إلى صدارة الاهتمام العربي والإسلامي والدولي، محذرًا من محاولات إبعاد الأنظار عن استمرار معاناة الفلسطينيين تحت وطأة القتل والحصار والتدمير.
وقال الغرياني، في تصريحات لـ"الرسالة نت"، إن غزة ما تزال تعيش أجواء حرب إبادة، وإن تراجع التغطية الإعلامية والاهتمام السياسي بما يحدث فيها لا يعني انتهاء المأساة، مؤكدًا أن مسؤولية العلماء والنخب اليوم مضاعفة في مواجهة محاولات تغييب حقيقة ما يجري وإبقاء غزة حاضرة في وجدان الأمة ووعي شعوبها.
وأضاف: "على علماء الأمة ونخبها ألا يسمحوا بأن تصبح دماء أهل غزة خبرًا عابرًا أو قضية مؤجلة، وعليهم أن يكسروا الصمت وأن يعيدوا تسليط الضوء على ما يجري هناك من قتل ومعاناة وحصار ودمار".
وحذر الغرياني من أن العالم يتعرض، بحسب وصفه، إلى "خديعة اسمها وقف إطلاق النار"، قائلاً إن الحديث عن انتهاء الحرب لا ينبغي أن يحجب استمرار تداعياتها على حياة الفلسطينيين في قطاع غزة.
وأوضح أن غزة ما تزال تعاني أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة، وأن مجرد خفوت أصوات القصف أو تبدل شكل العمليات العسكرية لا يعني انتهاء معاناة السكان أو زوال آثار الحرب، داعيًا إلى عدم السماح باستخدام أي ترتيبات سياسية أو إعلامية ستارًا لحجب حقيقة الأوضاع على الأرض.
وشدد على أن المسؤولية الأخلاقية والدينية تقتضي استمرار الحديث عن غزة حتى تتوقف معاناة أهلها، وتُرفع عنهم أسباب الحصار والقتل والتهجير، مضيفًا أن الأمة لا يجوز لها أن تتعامل مع القضية بمنطق المواسم وردود الفعل المؤقتة.
التعليقات (0)