f 𝕏 W
مبابي في مواجهة معايير الكرة الذهبية.. حين تتحول المطالبة بالجائزة إلى مخاطرة

الجزيرة

رياضة منذ 4 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

مبابي في مواجهة معايير الكرة الذهبية.. حين تتحول المطالبة بالجائزة إلى مخاطرة

أثارت تصريحات كيليان مبابي الأخيرة بشأن الكرة الذهبية عاصفة من الجدل، سواء فيما يتعلق بمنافسيه أو بمعايير الجائزة عموما.

لم ينتظر كيليان مبابي حلول يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول المقبل لمعرفة إن كان اسمه سيُكتب أخيرا على الكرة الذهبية أم لا. النجم الفرنسي لم يكتفِ بترك أرقامه وموسمه يتحدثان نيابة عنه، فقبل أسابيع من إعلان الفائز، اختار مهاجم ريال مدريد أن يدخل بنفسه إلى واحدة من أكثر المعارك حساسية في كرة القدم العالمية، وهي معركة معايير الكرة الذهبية.

في مقابلته مع مجلة "فرانس فوتبول" المانحة للجائزة، كان مبابي واضحا إلى حد يصعب معه اعتبار تصريحاته مجرد أمنية شخصية، حين قال "أعتقد أنني أستطيع الفوز بها هذا العام"، واعتبرها هدفا قريب المدى، قبل أن يقدم حجته الأساسية، وهي أن الكرة الذهبية جائزة فردية، ولذلك يجب أن يكون تقييم اللاعب قائما بالدرجة الأولى على ما قدمه هو، وليس فقط على عدد البطولات التي فاز بها فريقه.

وهذه النقطة تحديدا هي التي تجعل تصريحات مبابي أكبر من مجرد حملة إعلامية للحصول على جائزة، فالمهاجم الفرنسي لم يقل فقط إنه يملك أرقاما تؤهله إلى المنافسة، بل دخل في نقاش بشأن معايير الحكم نفسها. يرى هداف ريال مدريد أن غياب الألقاب الجماعية مع ريال مدريد وفرنسا لا يلغي ملفه الفردي، خصوصا بعدما أنهى الموسم بأرقام استثنائية: 15 هدفا في دوري أبطال أوروبا، و25 هدفا في الدوري الإسباني، و10 أهداف في كأس العالم، إضافة إلى وصول رصيده إلى 22 هدفا في تاريخ كأس العالم، متجاوزا ليونيل ميسي ليكون الهداف التاريخي للمونديال.

لكن مبابي لم يكتفِ بالأرقام، فقد وضع نفسه أيضا داخل السياق التاريخي للجائزة، عندما ربط مفهومه للكرة الذهبية بعصر ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، معتبرا أن الجائزة لا تُمنح للاعب "عادي"، وإنما للاعب مختلف، ثم رأى أن ما قدمه خلال الموسم يضعه في هذه الفئة.

هنا يرتفع مستوى المخاطرة في تصريحاته بخلاف أنها أتت للمجلة المانحة للجائزة نفسها، لأن قواعد الجائزة لا تجعل المسألة فردية بالمعنى الذي يطرحه مبابي وحده، فالكرة الذهبية تُحسم عبر لجنة تضم 100 صحفي يمثلون أعلى 100 دولة في تصنيف فيفا، ويختار كل منهم 10 لاعبين من القائمة النهائية، ويرتبهم وفق نظام نقاط، كما تحدد معايير التصويت ثلاثة عناصر رئيسية: الأداء الفردي الحاسم، وإنجازات الفريق، ثم السلوك والروح الرياضية.

بمعنى آخر، مبابي مُحق في وصف الكرة الذهبية بأنها جائزة فردية من حيث طبيعتها، لكن معاييرها الرسمية لا تفصل الفرد عن الفريق بالكامل، وهذه هي المنطقة التي يصبح فيها دفاع اللاعب عن نفسه قابلا للنقاش. ولذلك فإن غياب البطولات ليس تفصيلا يمكن تجاهله ببساطة في ملف مبابي، فريال مدريد أنهى الموسم من دون لقب كبير للعام الثاني على التوالي، بينما وصلت فرنسا إلى نصف نهائي كأس العالم وخسرت أمام إسبانيا دون أن يقدم مبابي الكثير في ذلك اللقاء، في الوقت الذي يستطيع فيه منافسون آخرون تقديم مزيج مختلف من الأرقام والإنجازات الجماعية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)