منذ نحو شهرين، تعيش أكثر من 47 عائلة في منطقة الرأس الأحمر جنوب شرقي طوباس شمالي الضفة الغربية المحتلة، تحت وطأة الحصار الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين المتواصلة، التي تطال تفاصيل حياتهم اليومية وتهدد بقاءهم في المنطقة، وسط تضييق متصاعد على الرعي والزراعة والتنقل، فضلًا عن شح المياه.
وتواجه هذه العائلات في المنطقة خطر التهجير الوشيك، بسبب قطع جيش الاحتلال والمستوطنين المياه عن منازلها، بما يعيق وصولها إلى أراضيها ومصادر رزقها، ويجعل تفاصيل الحياة اليومية أكثر قسوة وتعقيدًا.
ومع شروع الاحتلال في حفر خندق عند آخر منفذ متبقٍ لخربة الرأس الأحمر، تحولت المنطقة إلى ما يشبه السجن، تحيط بها الخنادق والجدران والمناطق العسكرية، فيما بات السكان يواجهون صعوبة متزايدة في الدخول إلى الخربة والخروج منها.
وأمام هذا الواقع، تتزايد المخاوف من دفع سكان الخربة إلى مغادرة أراضيهم وتفريغ المنطقة من أهلها، في وقت يتمسكون فيه بالبقاء والحفاظ على وجودهم رغم ظروف معيشية تزداد صعوبة يومًا بعد يوم.
المواطن سعيد بني عودة يقول لوكالة "صفا": "لدينا 47 عائلة تعاني منذ أكثر من شهرين، وكل يوم هناك أمر جديد؛ من تجريف الطرق وقطع شبكات المياه، في محاولة لتفريغ هؤلاء الناس من المنطقة من قبل المستوطنين".
ويوضح بني عودة أن المستوطنين يتعمدون مصادرة السيارات والجرارات الزراعية وكل وسيلة يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية، في محاولة لاستنزافهم وحرمانهم من مقومات البقاء، ودفعهم تدريجيًا إلى مغادرة المنطقة.
التعليقات (0)