شهدت العاصمة السعودية الرياض، اليوم السبت، حالة من الاستنفار عقب رصد تصاعد كثيف لألسنة اللهب وأعمدة الدخان الأسود في محيط مطار الملك خالد الدولي. وجاءت هذه المشاهدات الميدانية بعد ساعات قليلة من سماع دوي انفجارات قوية هزت أرجاء المدينة، وهي المرة الأولى التي يسجل فيها مثل هذا النشاط منذ بدء موجة التصعيد العسكري الحالية في المنطقة.
وأفادت مصادر ميدانية وشهود عيان بأن النيران شوهدت بوضوح من مسافات بعيدة باتجاه المطار، دون أن تتضح حتى اللحظة الإحداثيات الدقيقة للموقع المتضرر أو طبيعة الانفجارات. ولم يصدر عن السلطات السعودية الرسمية أي بيان يؤكد تعرض مرافق المطار لهجوم مباشر أو يكشف عن حجم الأضرار المادية والبشرية الناجمة عن الحادثة.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات منصة 'فلايت رادار 24' الدولية المتخصصة في تتبع الملاحة الجوية، وقوع اضطرابات واسعة النطاق في حركة الإقلاع والهبوط بمطار الرياض. وصنف الموقع المطار ضمن مؤشر 'أقصى درجات الاضطراب'، حيث تم إلغاء عدد كبير من الرحلات الدولية والمحلية وتأخير أخرى لفترات طويلة نتيجة الأوضاع الأمنية الراهنة.
وكانت أجهزة الدفاع المدني في المملكة قد أطلقت تحذيرات عاجلة للسكان في مدينتي الرياض والخرج، تطالبهم بضرورة البقاء في أماكن آمنة والالتزام بالتعليمات الوقائية لمواجهة تهديد جوي محتمل. وبحسب مصادر إعلامية، فقد سُمع دوي انفجارين على الأقل في منطقة العليا الحيوية بقلب العاصمة، مما أثار حالة من القلق بين القاطنين.
على الصعيد الميداني في اليمن، أفادت مصادر إعلامية بأن جماعة الحوثي وجهت اتهامات مباشرة للجانب السعودي بتنفيذ سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مناطق سيطرتها، بما في ذلك العاصمة صنعاء ومحافظة تعز. وأشارت التقارير إلى أن المناطق الخاضعة للحوثيين تعرضت لنحو 300 غارة خلال الأسبوع الجاري، كان نصيب تعز منها 26 غارة يوم الجمعة وحده.
وتوعدت القيادات العسكرية التابعة للحوثيين بتوسيع نطاق عملياتها الهجومية في العمق السعودي، مؤكدة تبنيها لمبدأ 'التصعيد بالتصعيد' رداً على ما وصفته بالعدوان المستمر. وشددت الجماعة على أن عملياتها لن تتوقف إلا بوقف الغارات الجوية ورفع القيود المفروضة على الموانئ والمطارات اليمنية التي تعتبرها عائقاً أمام الإمدادات الأساسية.
التعليقات (0)