ترك الحفل الذي أقامه مغني الراب الأمريكي ماكليمور المزيد من إثارة الجدل بشأن تواصل الخطابات المعادية للاحتلال من قِبل المشاهير، والخسارات التي مُنِي بها في القاعات الفنية والمسرحية حول العالم.
مراسل موقع زمان إسرائيل، بن ساليش، ذكر أن "أداء ماكليمور في الرابع من سبتمبر لم يكن مفاجئًا لكل من تابع مسيرته الفنية خلال العامين الماضيين، فقد صرخ في تلك الليلة على المسرح "فلسطين حرة"، ورفع علمًا فلسطينيًا ضخمًا على الشاشة خلفه، وغنى أغنية احتجاجية مناهضة لإسرائيل، وهذه هي بالضبط الأشياء التي دأب مغني الراب الأمريكي على فعلها منذ مايو 2024 على الأقل".
وأضاف ساليش أن "ماكليمور سبق له إصدار أغنية الاحتجاج "قاعة هند" التي أعربت عن دعمها لمظاهرات الاحتجاج المؤيدة للفلسطينيين في جامعة كولومبيا، واتهمت إسرائيل بالإبادة الجماعية والفصل العنصري والاستعمار وتفوق العرق الأبيض، كما أصدر لاحقًا أغنية أخرى على نفس المنوال، واضعًا النشاط المؤيد للفلسطينيين في صميم شخصيته العامة". أخبار ذات صلة جدارية على مباني غزة تكريما لمغني الراب ماكليمور كرافت وإد شيران يردان على ماكليمور ويتبرعان بـ 4 ملايين دولار
وأوضح أنه "بعد أدائه قبل أسبوعين كفقرة افتتاحية لنجم البوب البريطاني إد شيران، ثارت ضجة على الإنترنت، حيث اتهمه النشطاء المؤيدون لإسرائيل بـ"اختطاف" المسرح، واستشاطوا غضبًا لمفاجأته المعجبين الإسرائيليين والمتعاطفين معهم ممن كانوا على يقين من حضورهم حفلًا موسيقيًا غير سياسي، فيما احتفل به النشطاء المؤيدون للفلسطينيين".
وأكد ساليش أن "المنظمات المؤيدة لإسرائيل مارست ضغوطًا على شيران لاستبعاد ماكليمور من العروض المتبقية، وأطلق المجلس الإسرائيلي الأمريكي عريضة إلكترونية لاستبعاده، لكن ردود الفعل هذه أثبتت أنها دائمًا عكسية، ولا يمكن لأي من هذه الجهات أن تعلن نصرًا كاملًا في معركة ماكليمور؛ كما أنه بعد مرور قرابة ثلاث سنوات على السابع من أكتوبر 2023، لا يزال النشطاء المؤيدون لإسرائيل يكافحون لإيجاد رد على الحرب الثقافية المرهقة التي تُشن ضدهم".
وبين أنه "كما كانت عروض ماكليمور متوقعة، كانت عواقب إلغائه كذلك، ففي بيانين مطولين، سارع لتصوير نفسه كضحية، مدعيًا أنه أُزيل من المسرح فقط لأنه تجرأ على "قول كلمات أصبحت بطريقة ما خطيرة للغاية، كما أن شيران زاد الطين بلة بإصداره بيانًا خاصًا به، أوضح فيه أنه لا يريد الانحياز لأي طرف في الصراع، ونتيجة لذلك، انسحبت أربع فرق موسيقية أخرى من الجولة احتجاجًا، مما عرّض بقية الجولة للخطر"
التعليقات (0)