كشف تحقيق صحفي أجرته صحيفة "الغارديان" البريطانية عن وجود كميات ضخمة من البيانات الشرطية البالغة الحساسية مخزّنة على منصات سحابية تابعة لشركة "مايكروسوفت" الأمريكية، في وقت حذّر فيه تقييم أمني بريطاني رسمي من احتمال تعرّض هذه البيانات للاختراق من قِبل جهات أجنبية، ومن الحكومة الأمريكية نفسها.
وبحسب التحقيق، فإن الملفات المعنية تشمل سجلات جنائية وإفادات ضحايا ومراسلات داخلية ومعطيات حساسة تخص أكثر من 40 جهاز شرطة منتشرة في أرجاء المملكة المتحدة.
وأشارت وثيقة شرطية اطّلعت عليها الصحيفة إلى أن جانبا من هذه الملفات يتجاوز التصنيف الأمني "رسمي"، مما يعني أن بعضها قد يندرج ضمن فئتي "سرّي" أو "سرّي للغاية".
وتُعرف المنصة المعنية باسم "مايكروسوفت أزور"، وهي من أبرز الخدمات السحابية التجارية عالميا، وتعتمد عليها حكومات وشركات في أكثر من مئة دولة عبر شبكة ضخمة من مراكز البيانات والبنى التحتية الرقمية.
يعود قرار الاعتماد على منصة التخزين السحابي إلى اجتماع عُقد عام 2017، اطّلعت "الغارديان" على محضره، حيث قررت الشرطة البريطانية نقل أكثر بياناتها حساسية إلى منصة مايكروسوفت.
وبحسب محضر الاجتماع، أقرّ ضباط الشرطة أنفسهم آنذاك بأن جهات داخل الحكومة الأمريكية قد تتمكن من الاطلاع على هذه البيانات، وأنها قد تُنقل عبر أنحاء العالم دون حدود واضحة لهذا الانتشار.
التعليقات (0)