f 𝕏 W
بعد انقطاع لثلاث سنوات.. عشرات آلاف الطلبة في غزة يعودون لمقاعد الدراسة الوجاهية

جريدة القدس

سياسة منذ 53 دق 1 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بعد انقطاع لثلاث سنوات.. عشرات آلاف الطلبة في غزة يعودون لمقاعد الدراسة الوجاهية

استأنف عشرات آلاف الطلبة في قطاع غزة، صباح السبت، مسيرتهم التعليمية الوجاهية للعام الدراسي الجديد 2026/2027، واضعين حداً لانقطاع قسري دام نحو ثلاث سنوات كاملة. وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من التحديات الكبيرة التي فرضها التدمير الشامل للمؤسسات التعليمية والمواجهات العسكرية المستمرة منذ أكتوبر 2023، مما جعل العودة للمقاعد الدراسية لحظة استثنائية في حياة الفلسطينيين.

وأفادت مصادر في وزارة التربية والتعليم العالي بغزة بأن الدوام الفعلي انطلق رسمياً بعد استكمال كافة الترتيبات الإدارية والفنية التي بدأت منذ منتصف سبتمبر الماضي. وأوضحت المصادر أن التأجيل البسيط في موعد الانطلاق جاء نتيجة صعوبات لوجستية، فضلاً عن الرغبة في تجنب موجات الحرارة المرتفعة التي تؤثر بشكل مباشر على الطلاب داخل الخيام والكرفانات التي استُحدثت كبدائل للمدارس المدمرة.

وتعتمد الرؤية التعليمية الحالية في القطاع على استراتيجية التوسع التدريجي في التعليم الوجاهي، مع الحفاظ على المسارات الإلكترونية والمنصات الافتراضية كخيار مساند. وقد جرى توزيع نحو 700 نقطة تعليمية ميدانية في مختلف المحافظات، بالإضافة إلى العمل على تجهيز 25 مدرسة مؤقتة بنظام البناء السريع لضمان استيعاب أكبر عدد ممكن من التلاميذ في بيئة تعليمية آمنة.

وفيما يخص الطلاب الذين حالت الظروف دون تواجدهم الميداني، أكدت الوزارة انتظام التعليم الإلكتروني للأطفال النازحين في الخارج، ولا سيما المتواجدين في جمهورية مصر العربية. وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان عدم ضياع سنوات دراسية إضافية على الأجيال الناشئة، وتوفير مظلة تعليمية رسمية تتابع تحصيلهم المعرفي رغم البعد الجغرافي عن أرض الوطن.

وتشير التقديرات الرسمية إلى أن العام الدراسي الحالي سيستهدف زهاء 541 ألف طالب وطالبة، من بينهم نحو 100 ألف مسجلين في المدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). ومع ذلك، لا تزال الأرقام تعكس فجوة كبيرة مقارنة بما قبل الحرب، حيث يظل مئات الآلاف من الأطفال خارج المنظومة التعليمية الرسمية بسبب استمرار موجات النزوح وفقدان المأوى.

وتواجه الكوادر التعليمية واقعاً ميدانياً مريراً، حيث تتراوح نسب الدمار في المنشآت التعليمية ما بين 85% و97%، ما حول العملية التدريسية إلى معركة صمود داخل هياكل خشبية وخيام تفتقر لأدنى المقومات. ويمثل هذا العام الدراسي الرابع منذ بدء العدوان محاولة حثيثة لترميم الواقع النفسي والتربوي للطلاب، رغم النقص الحاد في الكتب المدرسية والمقاعد والمستلزمات الأساسية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)