بهدوء وطول نَفَس، تمضي الجمعيات الاستيطانية وجماعات "الهيكل" المزعوم لإيجاد موطئ قدم لها في منطقة باب الرحمة، بالجهة الشرقية للمسجد الأقصى المبارك في القدس، والتعامل معها ككنيس يهودي غير معلن حتى الآن، في إطار مسعاها المتواصل لفرض التقسيم المكاني في "الأقصى" بعد تثبيت تقسيمه زمانيًا.
وتكرس هذه الجماعات في كل يوم وقائع جديدة داخل أسوار المسجد الأقصى المبارك، بل وخارج الأسوار، كما يحدث حاليا في مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للمسجد الأقصى من الجهة الخارجية، والتي شهدت في الأسابيع الماضية تنظيم طقوس وصلوات تلمودية.
وحسب محافظة القدس، فإن ضابطًا سابقًا في جيش الاحتلال يدعى "أوري أوحيون"، بدأ في السادس عشر من أغسطس/ آب الماضي، الترويج لفكرة أداء طقوس تلمودية في مقبرة باب الرحمة بمحاذاة قبور المسلمين. إقرأ أيضاً محافظة القدس: جماعات "الهيكل" تُحاول تهويد باب الرحمة
ونظم "أوحيون" أول تجمع في السابع والعشرين من أغسطس، تلاه تجمعان في الثالث والعشرين والعاشر من سبتمبر/ أيلول الجاري، وشهدت هذه التجمعات أداء صلوات وطقوس جماعية والنفخ في البوق "الشوفار".
وتزامنت تحركات "أوحيون" مع منشورات دعائية نشرتها جماعات "الهيكل" المزعوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وإنشاء مجموعة عبر تطبيق "واتساب" تحت اسم "أبواب الرحمة افتحي لنا"، وكلها تروج لرواية تعتبر الجهة الشرقية من سور المسجد الأقصى، خاصة باب الرحمة، ذات قداسة وأهمية خاصة، وموقعًا دينيًا يهوديًا.
وتزعم الجمعيات الاستيطانية أن باب الرحمة هو الجزء المتبقي من "الهيكل الثاني"، وأن عملية بناء "الهيكل الثالث" يجب أن تنطلق من هذه النقطة.
التعليقات (0)