ألقت قوى الأمن الداخلي في محافظة درعا، صباح اليوم، القبض على وليد الفلاح، أحد أبرز قادة الخلية المسلحة المتورطة في مقتل 3 من عناصر الأمن بمدينة الصنمين شمالي المحافظة، في وقت ما يزال فيه محسن الهيمد المطلوب الأول في الخلية فارا دون معلومات عن مصيره أو مكانه.
ويأتي توقيف الفلاح بعد أحدث فصل من المواجهات التي شهدتها مدينة الصنمين أول من أمس الخميس، حين تحركت دوريات أمنية لمداهمة موقع يُشتبه باستخدامه من قبل عناصر مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية، ليتعرض العناصر لإطلاق نار كثيف أسفر عن مقتل 3 عناصر وإصابة 5 آخرين.
وعلى إثر الهجوم، فرضت السلطات حظر تجول مؤقتا وأحكمت طوقا أمنيا حول الأحياء المستهدفة، منفذة عملية تمشيط واسعة مكنتها من ضبط شحنات من الأسلحة والذخائر ومعدات لصناعة المتفجرات داخل مواقع الخلية.
ورغم الضربة الأمنية التي تلقتها الخلية باحتجاز الفلاح، تتجه الأنظار نحو محسن الهيمد، المتزعم الأبرز للخلية وأحد أكثر الشخصيات الملاحقة في المنطقة الجنوبية في سوريا.
ويعكس مسار الهيمد تحولات ممتدة في المشهد الأمني لريف درعا، إذ ينتمي في أصول نشاطه المسلح إلى فصائل المعارضة السورية قبل عام 2018، وكان ممن دخلوا في "التسويات" مع نظام الأسد في ذلك الحين إبان خضوع المنطقة لاتفاقية التسوية.
عقب ذلك، تحول الهيمد لقيادة مجموعة مسلحة في الصنمين ارتبطت بفرع الأمن العسكري قبيل سقوط نظام الأسد المخلوع في ديسمبر/كانون الأول 2024، ويُتهم بالضلوع في عمليات قتل وخطف وتأمين ملاذات آمنة لخلايا تنظيم الدولة.
التعليقات (0)