تؤكد قراءة الصحافة الصينية للتطورات الدولية أن بكين لا تستطيع عزل اقتصادها تماما عن الصدمات الجيوسياسية، لكنها تملك أدوات تؤخر انتقال آثارها وتحدّ من شدتها، مثل احتياطيات الطاقة، وإدارة سعر الصرف، والفائض التجاري، وقوة الصادرات.
غير أن هذه المناعة تبقى محدودة إذا تزامنت الضغوط الخارجية المتمثلة في اضطراب إمدادات النفط وطرق العبور في مضيق هرمز، وارتفاع التضخم الأمريكي الذي قد يدفع الاحتياطي الفدرالي إلى التشدد، واتساع فجوة العائد بين الدولار واليوان.
تضع صحيفة "ذا بيبر" الصينية الصراع الأمريكي الإيراني في إطار اقتصادي يتجاوز الإنفاق العسكري المباشر.
ووفقا لما نقلته عن مكتب الموازنة في الكونغرس الأمريكي، بلغت كلفة العمليات الدفاعية الأمريكية المباشرة نحو 38 مليار دولار حتى مطلع أغسطس/آب، لكن العبء الأكبر انتقل إلى أسواق الطاقة والملاحة والتضخم.
فاضطراب المرور في مضيق هرمز، إلى جانب حوادث أمنية مرتبطة بخطوط النفط والبحر الأحمر، ساهم في ارتفاع الخام الأمريكي إلى 105.83 دولارات للبرميل وخام برنت إلى 108.75 دولارات في 15 سبتمبر/أيلول.
وبالنسبة للصين، تبدأ المشكلة قبل وصول النفط إلى المصافي، فارتفاع سعر البرميل يرفع فاتورة الواردات، بينما تزيد المخاطر الجيوسياسية كلفة التأمين البحري والشحن والتمويل التجاري.
التعليقات (0)