تستمر مأساة النزوح والمعاناة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، حيث يواجه السكان ظروفا قاسية تفرضها استمرار الانتهاكات والأزمات المعيشية والاقتصادية، وسط غياب أبسط مقومات الحياة الأساسية، واستمرار التهديدات المستمرة على مختلف الأصعدة. وترصد الشهادات الحية لـ "وكالة سند للأنباء" في قطاع غزة فصولاً قاسية من المعاناة المتفاقمة، يجد الأهالي أنفسهم مجبرين على المفاضلة بين خيام متهالكة لا تصمد أمام تقلبات الطقس، أو منازل متصدعة ومقصوفة تهدد حياتهم في كل لحظة.
المواطن محمد سهيل، النازح من مدينة رفح جنوب قطاع غزة، يحكي كيف أن الحرب لم تتوقف بالمعنى الحقيقي بل تواصلت بأشكال متعددة، حيث لا يزال القتل والدمار مستمرين.
ويلفت "سهيل" إلى أن الأسواق في قطاع غزة ما تزال تشهد غلاءً فاحشاً في كل السلع، دون تراجع ملموس في الأسعار يخفف من عبء المعيشة. إقرأ أيضاً غزة.. فخ الموت تحت المباني المنهارة
وعن أزمة السكن، يوضح سهيل أنه يخوض مغامرة يومية بالإقامة داخل منزل تعرض للقصف، إلا أنه يفضل ذلك على العيش في الخيام التي تفتقر لأبسط شروط الحماية ولا تقي حراً ولا برداً.
من جهتها، تروي دعاء المصري تفاصيل نزوحها الممتد لقرابة ثلاث سنوات، حيث تقيم حالياً داخل مركز إيواء تابع لوكالة "الأونروا" في خانيونس مهدد بالانهيار في أي لحظة.
وتوضح "المصري أن سكان القطاع يعيشون واقعاً لا يحمل أي ملامح للهدوء، في ظل استمرار الاغتيالات واقتطاع الأراضي وارتقاء أعداد كبيرة من الشهداء، مشيرة إلى أن اضطرار النازحين للجوء إلى المنازل المتصدعة للهروب من قسوة الخيام أسفر عن مزيد من الضحايا والإصابات نتيجة انهيارها.
التعليقات (0)