f 𝕏 W
السقف الأخير...

راية اف ام

سياسة منذ 47 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

السقف الأخير...

في الثانية والنصف من فجر الأربعاء، 16 أيلول 2026، لم يكن سكان عمارة السعادة في شارع الصناعة غربي مدينة غزة يعرفون أن ذلك سيكون آخر فجر يمرّ عليهم تحت سقفٍ، مهما كان متصدعًا، ظلّ حتى اللحظة الأخيرة يبدو أقل قسوة من العراء. كانوا يسمعون منذ أيام أصواتًا لا تخطئها أذن: جدران تتشقق، حجارة تتساقط، وأجزاء من شقق مجاورة تنهار. كان الخوف يسكن معهم، لكن الخوف وحده لا يكفي كي يرحل الإنسان عندما لا يكون أمامه مكان آخر يذهب إليه. في غزة، لم تعد الخيارات بين بيت آمن وبيت خطر؛ صارت بين خطرٍ معروف وخطرٍ مجه..

في الثانية والنصف من فجر الأربعاء، 16 أيلول 2026، لم يكن سكان "عمارة السعادة" في شارع الصناعة غربي مدينة غزة يعرفون أن ذلك سيكون آخر فجر يمرّ عليهم تحت سقفٍ، مهما كان متصدعًا، ظلّ حتى اللحظة الأخيرة يبدو أقل قسوة من العراء.

كانوا يسمعون منذ أيام أصواتًا لا تخطئها أذن: جدران تتشقق، حجارة تتساقط، وأجزاء من شقق مجاورة تنهار. كان الخوف يسكن معهم، لكن الخوف وحده لا يكفي كي يرحل الإنسان عندما لا يكون أمامه مكان آخر يذهب إليه. في غزة، لم تعد الخيارات بين بيت آمن وبيت خطر؛ صارت بين خطرٍ معروف وخطرٍ مجهول.

ستة طوابق، 24 شقة، وأكثر من مئة إنسان، انضغطت في لحظة واحدة فوق بعضها بعضًا. لم يعد المبنى الذي كان يؤوي عائلات مجرد جدران منهارة، بل صار كتلة من الركام تختلط فيها الحجارة بالأجساد، والأثاث بالذكريات، والصمت بأصوات الاستغاثة القادمة من تحت الأنقاض.

لم تكن "عمارة السعادة" ضحية لحظة منفردة. كانت ضحية حرب طويلة تركت وراءها مباني مجروحة، ثم تركت سكانها يعيشون داخل جراحها.

فالمبنى كان قد تعرض في وقت سابق لغارة إسرائيلية استهدفت طابقه الأرضي، ما أدى إلى إضعاف أساساته وتشقق جدرانه. ومع انهيار قطاع السكن وتكدس النازحين وانعدام البدائل، عاد عشرات الأشخاص إلى الإقامة فيه، لا لأنهم اعتقدوا أنه آمن، بل لأن البديل كان أشد قسوة: الشارع، الخيام، أو المجهول.

وبحسب آخر تحديث للدفاع المدني في غزة، كان 101 شخص داخل المبنى لحظة انهياره. تمكن 35 منهم من النجاة في اللحظات الأولى، فيما قضى 21 شخصًا، بينهم 12 طفلًا وست سيدات، وأصيب 45 آخرون. وفي مساء اليوم نفسه، أُعلن انتهاء عمليات البحث والإنقاذ وانتشال آخر من كانوا تحت الركام.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)