وتأتي عودة الطلبة في ظل ظروف تعليمية استثنائية، إذ لا تزال أعداد كبيرة من المدارس متضررة أو مدمرة، فيما تحولت مدارس أخرى إلى مراكز لإيواء النازحين. ونتيجة لذلك، يضطر آلاف الطلبة إلى تلقي تعليمهم داخل خيام ومراكز مؤقتة، أو عبر برامج التعليم عن بُعد.
وتستهدف خطة وزارة التربية والتعليم في غزة نحو 350 ألف طالب وطالبة خلال العام الدراسي الحالي، مقارنة بنحو 270 ألفًا في العام الماضي. وفي المقابل، تعتمد وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) نموذجًا تعليميًا يجمع بين التعليم الحضوري والتعليم عن بُعد، ليستفيد منه مئات الآلاف من الطلبة.
وقال مدير عام العلاقات العامة والإعلام في وزارة التربية والتعليم بغزة، أحمد عايش النجار، إن الوزارة أعدت خطة تقوم على مفهوم «التعليم المرن»، انطلاقًا من أن حق الأطفال في التعليم لا يمكن أن يتوقف إلى حين إعادة إعمار المدارس.
وأوضح النجار، في تصريح صحافي، أن الخطة تشمل الاستفادة من المدارس الصالحة للاستخدام، إلى جانب مراكز التعليم المؤقتة ونقاط التعلم المقامة داخل الخيام، فضلًا عن المنصات والتقنيات الرقمية حيثما تتوافر الإمكانات اللازمة.
وأكد أن استئناف العام الدراسي لا يعني بالضرورة عودة جميع الطلبة إلى المباني المدرسية التقليدية، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالبنية التحتية والظروف الإنسانية في القطاع.
من جهته، أعلن المتحدث باسم وكالة «أونروا»، عدنان أبو حسنة، افتتاح 86 مساحة تعليمية مع بداية العام الدراسي، مشيرًا إلى أن التعليم الحضوري سيتوسع تدريجيًا وفق توافر متطلبات السلامة والجاهزية، إضافة إلى توفر المساحات والمعلمين والخدمات الأساسية.
التعليقات (0)