تتجه إسرائيل إلى انتخابات مقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، وسط أجواء سياسية تتجاوز الصراع التقليدي على تشكيل الحكومة، لتلامس مستقبل مؤسسات الدولة وطبيعة النظام السياسي فيها. وبينما يرى أنصار الائتلاف اليميني الحاكم أن الانتخابات تمثل فرصة لمواصلة سياساته، يحذر منتقدوه من أن نتائجها قد تحدد مستقبل الضوابط الديمقراطية ومسار القضية الفلسطينية.
وفي مقال نشرته صحيفة الغارديان عقب زيارة إلى إسرائيل، يقول الكاتب جوناثان فريدلاند إن الانتخابات تبدو، وفق ما لمسه من عدد من الإسرائيليين الذين التقاهم، "الأهم في تاريخ البلاد"، فيما يخشى بعضهم أن تكون الأخيرة إذا تمكن الائتلاف الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من العودة إلى الحكم.
ويشير فريدلاند إلى أن السنوات الأربع الماضية شهدت، بحسب تقييمه، ضغوطًا متزايدة على مؤسسات الديمقراطية الليبرالية ومحاولات لتقليص القيود المؤسسية المفروضة على السلطة التنفيذية.
ويستشهد الكاتب بعدد من التطورات السياسية، من بينها انضمام نتنياهو إلى دعوات لسحب الجنسية من مخرجين إسرائيليين على خلفية فيلم ينتقد ممارسات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، إضافة إلى احتجاجات استهدفت منزل عائلة أحد المخرجين.
كما يتطرق إلى اتهامات وجهتها سارة نتنياهو إلى يائير غولان، زعيم حزب الديمقراطيين، بشأن معرفته المسبقة بهجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، وهي اتهامات لم يثبتها دليل علني بحسب ما يورده المقال. ويرى فريدلاند أن مثل هذه الاتهامات تأتي في سياق صراع سياسي حاد يتضمن، من وجهة نظره، معلومات مضللة ونظريات مؤامرة، بينما ينفي نتنياهو بدوره تلقيه تحذيرًا مسبقًا بشأن الهجوم.
ويشير المقال إلى أن غولان، وهو جنرال سابق، توجه إلى جنوب إسرائيل خلال هجوم 7 أكتوبر وساعد في إنقاذ أشخاص تعرضوا لإطلاق النار.
التعليقات (0)