سادت حالة من الحزن والغضب الشديدين في مدينة القدس المحتلة وبلدة العيزرية، عقب الإعلان رسمياً عن العثور على جثة السيدة المقدسة فاطمة الرجبي، المعروفة بلقب 'أم راجي'، مقتولة داخل أحد البيوت السكنية. وجاء هذا الاكتشاف الصادم بعد عمليات بحث مكثفة استمرت لعدة أيام منذ اختفاء السيدة البالغة من العمر 61 عاماً في ظروف غامضة أثارت قلق الشارع المقدسي.
وأفادت مصادر محلية بأن شرطة الاحتلال قامت باعتقال رجل في الستينات من عمره، وهو من سكان شرقي القدس، للاشتباه في تورطه المباشر في ارتكاب هذه الجريمة النكراء. وتشير التحقيقات الأولية إلى أن المشتبه به أقدم على اختطاف الضحية عقب خروجها من مستشفى المقاصد، حيث كانت تؤدي عملاً تطوعياً في تغسيل إحدى المتوفيات، قبل أن ينقلها إلى منزله وينفذ جريمته.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن الجاني استخدم أداة حادة في تنفيذ الاعتداء الذي أودى بحياة الحاجة أم راجي، وقد تمكن عدد من شبان المنطقة من تتبع خيوط الجريمة والوصول إلى المشتبه به. وذكرت المصادر أن الرجل اعترف بفعلته أمام الشبان قبل أن يتم تسليمه للجهات الأمنية المختصة لمتابعة الإجراءات القانونية بحقه، وسط حالة من الصدمة بين جيرانه ومعارفه.
وعلى إثر ذلك، جرى نقل جثمان الفقيدة إلى معهد الطب العدلي في 'أبو كبير' لإجراء الصفة التشريحية والوقوف على الأسباب الدقيقة للوفاة وتوقيتها، وذلك في ظل أمر رسمي بحظر النشر حول تفاصيل التحقيق. وتنتظر العائلة انتهاء الإجراءات الطبية والقانونية لتشييع جثمانها إلى مثواه الأخير، بينما تواصل الجهات المختصة جمع الأدلة من مسرح الجريمة.
من جانبه، أصدر مجلس عائلة الرجبي الرفاعي في القدس بياناً رسمياً نعى فيه الفقيدة واستنكر بشدة هذه الجريمة التي وصفها بأنها تهز الضمير الإنساني والقيم المجتمعية. وأكدت العائلة في بيانها أن الجاني قد اعترف بجريمته، مشددة على ضرورة أن يأخذ القانون مجراه الطبيعي لضمان تحقيق العدالة الناجزة والقصاص من القاتل الذي انتهك حرمة النفس البشرية.
ووجهت العائلة نداءً عاجلاً إلى كافة أبنائها بضرورة ضبط النفس والالتزام بتعاليم الشرع الحنيف، محذرة من الانجرار وراء أي ردود فعل غير محسوبة قد تؤدي إلى الفوضى أو تضر بمسار القضية. وأوضحت العائلة أنها متمسكة بالمسار القضائي والقانوني للوصول إلى القصاص العادل، معبرة عن ثقتها في أن دماء ابنتهم لن تذهب هدراً في ظل المتابعة الحثيثة من كافة الأطراف.
التعليقات (0)