f 𝕏 W
حرب إيران تضع واشنطن أمام مأزق استراتيجي متفاقم

جريدة القدس

سياسة منذ 2 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

حرب إيران تضع واشنطن أمام مأزق استراتيجي متفاقم

واشنطن – يعيد عريقات – 19/9/2026

نشرت مجلة فورين بوليسي، في 17 أيلول، تحليلاً للكاتب جون هالتي وانغر يرى أن الولايات المتحدة تخسر حربها مع إيران وفق معظم المقاييس الاستراتيجية، رغم نجاحات عسكرية. يأتي ذلك بينما يقول الرئيس دونالد ترمب إن الحرب تقترب من نهايتها، وإن طهران تريد اتفاقاً، وفق ترمب. لكن استمرار القتال، واضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وتراجع الرقابة الدولية على البرنامج النووي، تكشف فجوة بين الخطاب والواقع الميداني. ويطرح التحليل سؤالاً أساسياً: ماذا حققت واشنطن، مقارنة بالأهداف التي أعلنتها عند بدء الحرب؟

أولاً، لم تحقق الحرب الأهداف التي أعلنتها الإدارة الأميركية. فقد تحدث ترمب عن إنهاء قدرة إيران على تهديد الولايات المتحدة وحلفائها، وتفكيك نفوذ وكلائها، وتدمير قدراتها الصاروخية والمسيّرات، ومنع امتلاك سلاح نووي، وفتح الباب أمام تغيير النظام. تقول فورين بوليسي إن معظم هذه الأهداف لم يتحقق حاسمة. ويشير خبير إيران غريغوري برو، من مجموعة أوراسيا، إلى أن الفشل في الأهداف الرئيسية بات، وفق تقييمه، أمراً يصعب إنكاره. وهكذا تدير واشنطن حرباً أطول وأكثر كلفة من دون نهاية سياسية واضحة.

ثانياً، لم يؤد استهداف وكلاء إيران إلى إنهاء قدرتها على التأثير الإقليمي. فالحوثيون حققوا، وفق التقرير، مكاسب على ساحل البحر الأحمر، بينها السيطرة على مدينة المخا وجزر، بما يعزز قدرتهم على التأثير في باب المندب. كما تصاعد القتال بينهم وبين القوات المدعومة من السعودية، ما يثير مخاوف من عودة الحرب اليمنية. وفي المقابل، تراجعت قدرات حماس وحزب الله، لكن المجلة تربط ذلك بالعمليات الإسرائيلية في غزة ولبنان، لا بالحملة الأميركية على إيران. وهذا يوضح الفارق بين إضعاف حليف وإنهاء شبكة النفوذ الإيرانية.

ثالثاً، تكشف الصواريخ والمسيّرات حدود الادعاءات الأميركية بشأن تدمير القدرات الإيرانية. فقد قتلت الضربات قادة وألحقت أضراراً كبيرة بالبنية الصناعية ودمّرت جانباً من البحرية التقليدية، لكن استمرار إطلاق الصواريخ والمسيّرات يؤكد أن القدرة الإيرانية لم تختف. وكانت إدارة ترمب قد أعلنت أن برنامج الصواريخ أصبح مدمراً وأن إيران لم تعد قادرة على إنتاجها. إلا أن تقديرات استخباراتية، وفق التقرير، تشير إلى استئناف الإنتاج في منشآت أرضية. أما المسيّرات، فتبقى أصعب على التدمير الكامل بسبب انخفاض كلفة إنتاجها. وهنا يتسع الفارق بين لغة النصر وواقع الحرب.

رابعاً، لم تؤد الحرب إلى تغيير النظام الإيراني، وقد تكون النتائج السياسية معاكسة للهدف. فقد قُتل عدد من كبار المسؤولين، بمن فيهم المرشد علي خامنئي، لكن النظام لم ينهَر. ووفق التقييم الذي نقلته المجلة، أصبح أكثر رسوخاً وثقة، مع ازدياد نفوذ المؤسسة العسكرية والأمنية. ويرى برو أن القيادة الإيرانية باتت أكثر تشدداً وأقل استعداداً لتسوية واسعة مع واشنطن والغرب. وإذا كان تغيير النظام هدفاً، فإن الحرب لم تقرّب إيران منه، بل عززت القوى التي ترى في الولايات المتحدة خصماً.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)