تشهد الولايات المتحدة قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني مواجهة متصاعدة حول قواعد التصويت، في وقت تتداخل فيه إجراءات الإدارة الاتحادية مع صراع أوسع بشأن سهولة الوصول إلى صناديق الاقتراع وتمثيل الأقليات.
وتتركز الخلافات على التصويت بالبريد، وإثبات الجنسية، وبطاقات الهوية، وإعادة رسم الدوائر الانتخابية، وسط استعداد الولايات لتطبيق قواعد مختلفة في الاقتراع المقبل تحت وقع الكثير من النزاعات القانونية والسياسية.
وتقول كارين جان-بيير، المتحدثة باسم البيت الأبيض في عهد الرئيس جو بايدن، في مقال بموقع "آي بيبر" البريطاني، إن إدارة دونالد ترمب تتبنى نهجا تعتبره قائما على تضييق قاعدة الناخبين، ولا سيما بين الناخبين السود والأقليات. وترى أن هذه السياسة تختلف عن محاولات توسيع المشاركة عبر تسهيل التصويت والاستثمار في المجتمعات المهمشة.
وتشير جان بيير إلى محاولة الإدارة تقييد التصويت بالبريد، وهي إجراءات واجهت عوائق قضائية. وتقول إن التصويت بالبريد يتيح المشاركة لفئات تواجه صعوبات في الحضور الشخصي، مثل كبار السن وذوي الإعاقة والعسكريين الموجودين خارج البلاد والعاملين ذوي الجداول الزمنية المرنة.
وتعتبر أن تقليص هذا الخيار قد يرفع كلفة المشاركة السياسية على مجتمعات تعتمد عليه، بينما تؤكد الإدارة أن إجراءاتها تستهدف حماية نزاهة الانتخابات. وقد أوقفت المحكمة العليا خطة ترمب الواسعة لتغيير إجراءات التصويت بالبريد قبل انتخابات 2026، فيما استمرت محاولات أخرى لإعادة تشكيل قواعد الانتخابات.
وتربط جان بيير بين قواعد التصويت والصراع على رسم الدوائر الانتخابية، معتبرة أن إعادة توزيع الدوائر قد تؤثر في قدرة الأقليات على انتخاب مرشحين تفضلهم. وفي أبريل/نيسان 2026، أصدرت المحكمة العليا حكما في قضية "لويزيانا ضد كالايس" ضيّق بعض الطعون المتعلقة بتخفيف قوة أصوات الأقليات بموجب المادة الثانية من قانون حقوق التصويت، مع تأكيد المحكمة أن القانون لا يفرض بالضرورة استخدام الاعتبارات العرقية في رسم الدوائر.
التعليقات (0)