أعلنت السلطات الرسمية في ولاية كولورادو الأمريكية عن وقوع هجمات إلكترونية استهدفت البنية التحتية للمياه في منطقتين محليتين خلال الشهر الماضي. وأوضحت مصادر مسؤولة أن متسللين من خارج البلاد تمكنوا من الوصول إلى أنظمة التحكم والتلاعب ببعض الإعدادات الفنية الحساسة للمعدات المشغلة.
وأكدت آلي سوليفان، المتحدثة باسم حاكم الولاية جاريد بوليس أن الهجمات طالت مؤسستين خاصتين صغيرتين، حيث تقدم كل منهما خدماتها لأقل من مائتي شخص فقط. وشددت في بيان رسمي على أن الحادثة لم تسفر عن أي أضرار ملموسة تتعلق بجودة مياه الشرب أو استمرارية الخدمة للمواطنين.
وبحسب التقارير الفنية، فقد نجح المخترقون في تغيير إعدادات حيوية شملت تعطيل خاصية الوصول عن بُعد وأجهزة الإنذار المبكر، بالإضافة إلى التدخل في دورات ضخ المياه. ورغم خطورة هذا التلاعب، إلا أن مزودي الخدمة تمكنوا من رصد الخلل ومعالجته بسرعة فائقة قبل تفاقم الأزمة.
وأشارت مصادر في مكتب الحاكم إلى وجود مخاوف جدية من أن تكون هذه الهجمات جزءاً من حملة أوسع تقودها جماعات مدعومة من إيران. وتراقب السلطات الفيدرالية والمحلية جهوداً مستمرة لاختراق شبكات مياه الشرب والصرف الصحي في عدة ولايات أمريكية باستخدام تقنيات مشابهة.
وكانت وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية قد أصدرت تنبيهاً في أواخر شهر أغسطس الماضي، حذرت فيه من موجة هجمات استهدفت نحو مائة كيان في قطاع المياه. وتأتي هذه الحوادث في سياق تصاعد التوترات السيبرانية التي تستهدف المرافق الحيوية والخدمية في الولايات المتحدة.
ويرى خبراء في الأمن الرقمي أن الأساليب المتبعة في اختراق كولورادو تتطابق مع أنشطة سابقة استهدفت وحدات التحكم المنطقية القابلة للبرمجة. وتعتبر هذه الوحدات بمثابة العصب الحركي للآلات داخل شبكات البنية التحتية، مما يجعل الوصول إليها تهديداً مباشراً للسيطرة التشغيلية.
التعليقات (0)