تتسلل موجة الغلاء إلى تفاصيل الحياة اليومية في السودان، مع تراجع متسارع للجنيه أمام العملات الأجنبية، لتضغط على أسواق تعاني الركود وتدفع الأسر إلى تقليص مشترياتها، بينما تحاول السلطات احتواء ارتفاع الأسعار بإجراءات تستهدف توفير السلع الأساسية.
ويستعرض تقرير أعده هيثم أويت للجزيرة صورة هذا الواقع من الأسواق، حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية وتراجعت القدرة الشرائية، في وقت يحذر فيه خبراء اقتصاديون من تداعيات استمرار تدهور العملة على الأسعار وحركة البيع والشراء.
في أحد المتاجر، تختصر مواطنة سودانية جانبا من المعاناة اليومية، مشيرة إلى أن سعر كيلو السكر بلغ 10 آلاف جنيه، فيما بات بعض المواطنين عاجزين حتى عن شراء ربع الكيلو، وسط احتياجات متزايدة للطعام والشراب والعلاج.
فيما يصف آدم (صاحب متجر)، بدوره التحول الذي أصاب حركة البيع، موضحا أن السلع التي كانت تلقى إقبالا كبيرا أصبحت تباع بكميات محدودة، إذ يكتفي الزبون بما يكفي حاجته اليومية، بعدما فرض الغلاء واقعا جديدا على ميزانيات الأسر.
ومع تراجع الجنيه، تتسع حالة الارتباك في الأسواق، فتزداد كلفة السلع وتتراجع وفرة بعضها، بينما يمتد أثر الأزمة إلى النقل والخدمات وسائر متطلبات المعيشة، في مشهد يعكس اتساع دائرة الضغوط الاقتصادية المتفاقمة التي خلفتها الحرب.
بدوره، يرى الخبير الاقتصادي ياسر جمال الدين، أن مواجهة هذه الضغوط تحتاج إلى تدابير عاجلة على المستويين النقدي والمالي، مشيرا إلى دور بنك السودان في السياسة النقدية، ووزارة المالية في السياسة المالية، ضمن معالجة متكاملة للأزمة.
التعليقات (0)