أعلنت دولة قطر رفضها القاطع والمطلق للتقارير التي تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية مؤخراً، والتي زعمت فيها تقديم الدوحة دعماً مالياً لحركة المقاومة الإسلامية (حماس). وأكد مكتب الإعلام الدولي القطري في بيان رسمي أن هذه الادعاءات تفتقر إلى الصحة وتأتي في سياق حملات التشويه الممنهجة ضد الدور القطري الإنساني.
وأوضح البيان أن المساعدات القطرية الموجهة لقطاع غزة تهدف حصراً إلى تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني وتوفير الاحتياجات الأساسية. وتشمل هذه المساعدات توزيع المواد الغذائية والأدوية وتوفير الوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء، بالإضافة إلى الدعم النقدي المباشر للأسر المتعففة في القطاع.
وشددت المصادر القطرية على أن جميع عمليات نقل وتوزيع المساعدات تخضع لآليات رقابية صارمة وشفافة للغاية. وأشارت إلى أن هذه العملية تتم بالتنسيق الكامل والدائم مع منظمة الأمم المتحدة والسلطات الإسرائيلية المعنية، لضمان وصول الدعم لمستحقيه من المدنيين فقط.
وجاء هذا الرد القطري عقب نشر تقارير في الصحافة الإسرائيلية، وتحديداً صحيفة يديعوت أحرونوت، ادعت فيها أن أجهزة الاستخبارات حذرت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من تسرب أموال قطرية للجناح العسكري لحماس. واعتبرت الدوحة أن هذه التقارير ملفقة وتهدف لخدمة أجندات سياسية داخلية في إسرائيل.
وأكد مكتب الإعلام الدولي أن المساعدات القطرية كانت تمر دائماً عبر المعابر التي تسيطر عليها إسرائيل قبل دخولها إلى غزة. وأضاف أن الجهات الأمنية الإسرائيلية والحكومات المتعاقبة كانت على علم تام بكافة تفاصيل هذه المساعدات ووافقت على آليات تنفيذها طوال السنوات الماضية.
وأشار البيان إلى أن قطر لا تتولى عملية الإيصال المباشر للأموال أو المواد العينية، بل تعتمد على منظمات دولية تابعة للأمم المتحدة للقيام بهذه المهمة. وهذا الإجراء يضمن عدم انحراف المساعدات عن مسارها الإنساني المحدد مسبقاً باتفاق جميع الأطراف الدولية والإقليمية.
التعليقات (0)