بدأ الناخبون الروس، يوم الجمعة، الإدلاء بأصواتهم في انتخابات برلمانية تمتد لثلاثة أيام لاختيار أعضاء مجلس النواب 'الدوما'. وتكتسب هذه الدورة الانتخابية أهمية خاصة لكونها الأولى من نوعها منذ اندلاع النزاع المسلح في أوكرانيا عام 2022، مما يجعلها اختباراً لمدى التماسك الداخلي.
تجري العملية الانتخابية في ظل مشهد سياسي يسيطر عليه حزب 'روسيا الموحدة'، وهو الذراع السياسي الرئيسي للكرملين. وتدعم بقية الأحزاب الممثلة في البرلمان سياسات الرئيس فلاديمير بوتين بدرجات متفاوتة، مما يقلص مساحة التباين السياسي الجوهري داخل أروقة السلطة التشريعية.
في المقابل، قضت المحكمة العليا الروسية باستبعاد حزب 'يابلوكو' الليبرالي من قوائم الأحزاب المشاركة، وهو الحزب الوحيد المسجل الذي أعلن صراحة معارضته للحرب. هذا القرار جاء ليحرم التيار المناهض للعمليات العسكرية من تمثيل حزبي موحد في القوائم الوطنية.
تتزامن هذه الانتخابات مع ضغوط اقتصادية متزايدة تواجهها موسكو، بالإضافة إلى تصاعد الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة على منشآت نفطية وحيوية. وقد أدت هذه التطورات الميدانية إلى جعل تداعيات الحرب حاضرة بقوة في الوجدان اليومي للمواطن الروسي والناخبين على حد سواء.
يشارك في هذا الاستحقاق أكثر من 111 مليون ناخب مؤهل، مع اعتماد تقنيات التصويت الإلكتروني في مناطق محددة لتسهيل العملية. ولا تقتصر الانتخابات على مجلس الدوما، بل تشمل اختيار حكام لـ 11 منطقة وأعضاء مجالس تشريعية محلية في 39 منطقة أخرى.
يتألف مجلس الدوما من 450 مقعداً، يتم انتخاب نصفهم عبر نظام القوائم الحزبية النسبية، بينما يُنتخب النصف الآخر عبر الدوائر الفردية. هذا النظام المزدوج يمنح الناخبين القدرة على التصويت مرتين، مرة للحزب ومرة للمرشح المستقل أو الحزبي في دائرتهم.
التعليقات (0)