زميل بارز في معهد الشرق الأوسط، يحمل شهادة الدكتوراه في دراسات الحرب من كلية كينجز كوليدج لندن، حيث يركز على الأمن الدولي، والجغرافيا السياسية، والسياسة الخارجية.
تغرق الولايات المتحدة منذ ما يقرب من سبعة أشهر في حرب غير مدروسة هي من اختارت خوضها، دون أن تلوح في الأفق أي بوادر على حلها. وأوقع ذلك الولايات المتحدة وشركاءها في سيناريو ضبابي يتسم بـ"اللاسلم واللاحرب"، وهو سيناريو ما زال يعرض المنطقة للخطر، ويؤثر سلبا في الاقتصاد العالمي، ويستنزف بعض أهم الموارد العسكرية الأساسية لأمريكا.
وفي غضون ذلك، أظهر وزير الدفاع بيت هيغسيث افتقارا مقلقا للتركيز والشعور بالإلحاح، حيث يواصل اتخاذ تدابير وزارية تخريبية تستند إلى مبررات واهية. وتستند العديد من هذه التدابير إلى خطوات اتسمت بها فترة ولاية هيغسيث التي استمرت 20 شهرا، وغالبا ما كانت مثيرة للجدل.
غير أن أفعاله المستمرة خلال الصراع قد جلبت تشتيتا لا داعي له في جميع أركان المؤسسة في وقت غير موات. ويعني هذا -مقترنا بالتكاليف المتزايدة لاستمرار حرب كان من المفترض في الأصل ألا تتجاوز أياما، وتمثل فشلا إستراتيجيا- أن التداعيات السلبية لهذه الفترة ستستمر آثارها لسنوات.
وكان هيغسيث مرشحا غير متوقع لمنصب وزير الدفاع، إذ جاء إلى المنصب -في ضوء أي مقياس موضوعي- بأضعف سيرة ذاتية، مقارنة بأي سلف تقلد المنصب في العقود الأخيرة. وتضمنت مسيرته العسكرية 3 عمليات انتشار عسكري في العراق وأفغانستان، لكنه لم يُرقَّ قط إلى ما بعد رتبة رائد.
وقاد وزير الدفاع، في الفترة من عام 2007 إلى عام 2015، مجموعتي عمل للمحاربين القدامى المحافظين، ولكنه أُجبر في النهاية على مغادرتهما، وربما يرجع ذلك إلى سوء الإدارة، وتعزيز بيئات العمل العدائية.
التعليقات (0)