لا تقتصر مخاطر موسم الأعياد اليهودية على تكثيف اقتحامات المسجد الأقصى المبارك، بل تمتد إلى محاولة فرض طقوس وممارسات دينية جديدة داخله، بما يهدد بتغيير طابعه الإسلامي وترسيخ واقع جديد في مدينة القدس.
وفي مقدمة هذه الطقوس تبرز السليخوت، التي تتحول تدريجيًا من شعائر دينية تؤدى في سياقاتها التقليدية إلى مناسبة لتوسيع حضور المستوطنين داخل الأقصى، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وحذّر رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في القدس، عطا الله حنا، من أن مواسم الأعياد اليهودية لم تعد مجرد مناسبات دينية، وإنما باتت توفر غطاءً سياسيًا وأمنيًا لتشديد الضغوط على القدس ومقدساتها وفرض واقع جديد يمس هويتها العربية الإسلامية والمسيحية.
وأكد حنا أن الخطر لا يقتصر على المسجد الأقصى، بل يشمل القدس بأكملها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية وتراثها الحضاري وسكانها الفلسطينيين، مشددًا على أن الهدف الأبعد يتمثل في الوصول إلى واقع تُجرّد فيه المدينة من هويتها العربية بمكوناتها الإسلامية والمسيحية، وأن الدفاع عن الأقصى والكنائس لا ينفصل عن حماية الوجود الفلسطيني في القدس.
آلاف المستوطنين يقتحمون حائط البراق بالقدس المحتلة لأداء طقوس تلمودية فيما يسمى صلوات "السليخوت"#فيديو pic.twitter.com/qWTfa4430K
ترتبط السليخوت بطقوس الاستغفار والتوبة في الديانة اليهودية، وتؤدى تقليديًا خلال ساعات الليل وقبيل الفجر، ولا سيما مع اقتراب رأس السنة العبرية ويوم الغفران.
التعليقات (0)