كشفت تقارير صحفية دولية نقلاً عن مصادر مسؤولة أن الحصيلة الفعلية لقتلى الجيش الأمريكي في المواجهات العسكرية المستمرة مع إيران تتجاوز الأرقام التي تعلنها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بشكل رسمي. وأفادت المصادر بأن هناك فجوة واضحة بين البيانات الداخلية التي يتم تداولها في الغرف المغلقة وبين ما يُعرض للرأي العام، مما يثير تساؤلات حول شفافية المؤسسة العسكرية في التعامل مع خسائر الحرب.
واستندت هذه المعطيات إلى شهادات ستة مسؤولين أمريكيين مطلعين على سجلات الحصر البشري، حيث أكد خمسة منهم أن عدد الوفيات بين العسكريين بلغ 22 حالة على الأقل. ويمثل هذا الرقم زيادة بنحو أربعة قتلى عن قاعدة البيانات العامة التي لا تزال متوقفة عند 18 وفاة، بينما ذهب مسؤول سادس إلى تقدير الحصيلة بـ23 قتيلاً منذ نهاية فبراير الماضي.
وعلى الرغم من هذه الأرقام المسربة، لا تزال التفاصيل الدقيقة المتعلقة بالوفيات الإضافية غير معلنة رسمياً، بما في ذلك هويات الجنود أو التوقيت والمكان الدقيق لسقوطهم. ويشير هذا الغموض إلى رغبة محتملة في تقليل الصدمة الشعبية الناتجة عن الانخراط العسكري المباشر في المنطقة، خاصة مع استمرار الهجمات التي تستهدف القواعد الأمريكية.
وفي سياق متصل، تشير الإحصائيات الرسمية المتاحة إلى أن عدد المصابين في صفوف القوات الأمريكية تجاوز حاجز 820 جندياً منذ اندلاع الأعمال القتالية. وتتنوع هذه الإصابات بين جروح جسدية وإصابات دماغية معقدة نتجت عن ضربات صاروخية وطائرات مسيرة استهدفت التجمعات العسكرية الأمريكية في عدة مواقع إقليمية.
أما على الصعيد المالي، فقد أظهرت وثائق مسربة من القيادة المركزية الأمريكية أن فاتورة الحرب بلغت مستويات قياسية، حيث قُدرت التكاليف بنحو 43.6 مليار دولار حتى مطلع سبتمبر الجاري. وتوزعت هذه المبالغ الضخمة على العمليات اللوجستية والذخائر، حيث استهلكت الصواريخ والقذائف وحدها ما قيمته 28 مليار دولار، دون احتساب تكاليف إعادة إعمار القواعد المتضررة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية والمالية لتشكل ضغطاً سياسياً متزايداً على الرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري، تزامناً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل. وتظهر استطلاعات الرأي تراجعاً حاداً في شعبية التوجهات العسكرية الحالية، حيث باتت الحرب عبئاً ثقيلاً يهدد المستقبل السياسي للإدارة الحالية في ظل انقسام داخلي حاد.
التعليقات (0)