أبدى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أسفه العميق حيال القرار الصادر عن السلطات الأمريكية والقاضي برفض منح تأشيرات دخول لمسؤولين فلسطينيين رفيعي المستوى. ويأتي هذا الإجراء ليحرم الرئيس الفلسطيني محمود عباس والوفد المرافق له من التواجد الفعلي في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المزمع عقدها الأسبوع المقبل في مدينة نيويورك، مما يعيق التواصل الدبلوماسي المباشر في هذا المحفل الدولي الهام.
وأفادت مصادر بأن المتحدث باسم غوتيريش نقل استياء الأمين العام من استمرار واشنطن في تمديد العقوبات التي تستهدف أعضاء منظمة التحرير ومسؤولي السلطة الوطنية الفلسطينية. وأوضح أن هذه السياسة تحرم الجانب الفلسطيني من حقه في التمثيل المباشر والمشاركة الفاعلة في النقاشات الأممية السنوية، معتبراً أن غياب القيادة الفلسطينية عن هذه المنصة يمثل خسارة للجهود الدبلوماسية المتعددة الأطراف.
ويعد هذا القرار الأمريكي بمنع الرئيس الفلسطيني والوفد المرافق له من دخول الأراضي الأمريكية هو الثاني من نوعه على التوالي، مما يعكس توتراً مستمراً في العلاقة الدبلوماسية بين الجانبين. وبموجب هذه القيود، ستضطر فلسطين للاكتفاء بتمثيل دبلوماسي محدود يقتصر فقط على أعضاء البعثة الفلسطينية الدائمة المقيمين فعلياً في نيويورك، دون قدرة الوفود القادمة من رام الله على الانضمام إليهم.
من جهتها، كانت السلطة الفلسطينية قد وصفت في وقت سابق هذا الإجراء بأنه غير مبرر ويتنافى مع الالتزامات الدولية للولايات المتحدة كدولة مضيفة لمقر الأمم المتحدة. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهد فيه القضية الفلسطينية حراكاً دولياً واسعاً، مما يجعل غياب التمثيل القيادي الفلسطيني عن منصة الجمعية العامة عائقاً أمام طرح الرؤية الفلسطينية الرسمية أمام قادة العالم.
التعليقات (0)