يتوجه الناخبون الروس إلى صناديق الاقتراع لليوم الثاني على التوالي ضمن الانتخابات التشريعية الروسية التي تمتد لثلاثة أيام متواصلة. تكتسب هذه الدورة الانتخابية أهمية استثنائية كونها الأولى التي تُجرى منذ بدء العمليات العسكرية الواسعة في أوكرانيا عام 2022، حيث يسعى الكرملين لتأكيد الشرعية الشعبية لسياساته الحالية.
يتنافس في هذا السباق الانتخابي عدة أحزاب رئيسية تتصدرها كتلة 'روسيا الموحدة' الحاكمة، إلى جانب الحزب الشيوعي وحزب روسيا الليبرالي الديمقراطي. وتتفق هذه الأحزاب، رغم تباين برامجها الداخلية، على دعم الخطوط العريضة لسياسة الرئيس فلاديمير بوتين، لا سيما فيما يتعلق بملف الأمن القومي والحرب في أوكرانيا.
من جانبه، حرص الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الإدلاء بصوته عبر تقنية التصويت الإلكتروني، في خطوة تهدف لتشجيع المواطنين على المشاركة الواسعة. وأكد بوتين في خطاب وجهه للشعب أن المشاركة في الانتخابات هي رسالة دعم قوية للجنود المرابطين على الجبهات، وتعبير عن وحدة الصف الروسي في مواجهة الضغوط الخارجية.
في المقابل، وجه الاتحاد الأوروبي انتقادات حادة لسير العملية الانتخابية، معتبراً أن المناخ السياسي في روسيا لا يسمح بإجراء انتخابات حرة ونزيهة. وأشارت تقارير أوروبية إلى أن السلطات الروسية مارست ضغوطاً وقمعاً ممنهجاً لإقصاء الشخصيات المعارضة التي تتبنى مواقف مناهضة للحرب أو منتقدة للكرملين.
شهدت الفترة التي سبقت الاقتراع استبعاد حزب 'يابلَكا' المعارض بقرار قضائي، وهو الحزب الوحيد الذي كان يعلن صراحة معارضته للعمليات العسكرية في أوكرانيا. هذا الاستبعاد أثار موجة من الجدل القانوني والسياسي، حيث اعتبرته أطراف دولية محاولة لتفريغ العملية الانتخابية من أي صوت معارض حقيقي.
على صعيد المعارضة في الخارج، دعت يوليا نافالنايا، أرملة المعارض الراحل أليكسي نافالني، الروس الرافضين للنهج الحالي إلى التجمع والتصويت في وقت واحد ظهر يوم الأحد. تهدف هذه الدعوة إلى إظهار حجم الكتلة الرافضة لسياسات الحزب الحاكم دون الدخول في صدام مباشر مع القوانين التي تحظر التظاهر.
التعليقات (0)