شهدت المناطق الحدودية في جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً خطيراً يوم الجمعة، حيث أقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي على إحراق مستشفى ميس الجبل الحكومي الواقع في قضاء مرجعيون بمحافظة النبطية. وأفادت مصادر محلية بأن النيران أضرمت عمداً في المنشأة الطبية، مما أدى إلى أضرار جسيمة في المبنى الذي يخدم آلاف المواطنين في القرى المجاورة.
يأتي هذا الاعتداء على القطاع الصحي غداة سلسلة من الهجمات العنيفة التي طالت عدة مناطق جنوبية، وشملت غارات جوية مكثفة وقصفاً مدفعياً طال الأحياء السكنية. كما تضمنت العمليات الإسرائيلية أعمال تجريف وتفجير وإحراق للمنازل في القرى الحدودية، ضمن سياسة الأرض المحروقة التي ينتهجها الاحتلال في المنطقة.
وفي قضاء بنت جبيل، أصيب شخصان بجروح متفاوتة جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف منطقة شقرا، حيث سقطت القذائف في وادي نحلة عند أطراف البلدة. وقد سارعت فرق الإسعاف لنقل المصابين إلى مستشفى تبنين الحكومي لتلقي العلاج اللازم، وسط حالة من التوتر الشديد سادت المنطقة جراء استمرار القصف.
ميدانياً، تحركت آليات جيش الاحتلال باتجاه أطراف بلدتي دير ميماس وحداثا، حيث حاولت القوات الإسرائيلية التوغل في مناطق قريبة من نقاط تمركز الجيش اللبناني. وأشارت مصادر ميدانية إلى أن الآليات وصلت إلى منطقة التقاطع قرب نقطة عسكرية مستحدثة، قبل أن تعود للتمركز في موقعها السابق عند تل النحاس.
وشهدت بلدة دير ميماس استنفاراً عسكرياً واسعاً بعد أن قامت قوة إسرائيلية بتفتيش عدد من المنازل وإلقاء ست قنابل صوتية في محيط المدخل الداخلي للبلدة. ورد الجيش اللبناني بتعزيز وحداته في المنطقة ورفع الجاهزية القتالية، مما أدى إلى حالة من المواجهة المباشرة التي استدعت تدخلات دولية لتهدئة الموقف.
وأوضح الجيش اللبناني في بيان له أن قوة تابعة للاحتلال اقتربت من نقطة مراقبة مؤقتة في دير ميماس، مما دفع العناصر اللبنانية للاستنفار والتصدي للتحرك الإسرائيلي. وقد انتهت المواجهة بانسحاب القوة الإسرائيلية بعد اتصالات مكثفة أجرتها مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L) لضمان عدم انزلاق الأوضاع.
التعليقات (0)