خلافا لجولات القتال السابقة بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) على امتداد 12 عاما، يبدو التصعيد الجاري في البلاد مغايرا من حيث الاستخدام المتزايد للطيران المسير من كلا الطرفين، فضلا عن بث مشاهد الاستهداف في حرب تدار على جبهتين: ميدانية وأخرى إعلامية.
وعلى مدى السنوات الماضية، انفرد الحوثيون باستخدام الطيران المسير، قبل أن تكثف القوات الحكومية مؤخرا هجماتها بهذا السلاح على امتداد خطوط التماس منذ أغسطس/آب الماضي.
وفرض هذا التحول معادلات جديدة بين طرفي النزاع في تكتيكات الإمداد والتحصينات الأمامية والخلفية، مع انتقال المواجهات إلى نمط ليس معهودا وغير كلاسيكي.
وشكلت سهولة الحصول على المسيرات بأسعار مخفضة أو صناعتها محليا، فضلا عن المهام التي تقوم بها، دافعا للجانبين إلى التوسع في استخدامها بأنواعها المختلفة؛ إذ يمكنها الوصول إلى مناطق الخصم وتنفيذ المهمة من دون خسائر بشرية.
ومنذ تفجر التصعيد والمعارك مجددا قبل نحو 3 أشهر، نفذ الحوثيون هجمات على مناطق ومواقع في عمق مناطق سيطرة الحكومة، حيث استُخدمت في الهجمات الصواريخ والمسيرات، كما يظهر أن الجماعة تضاعف من توظيف المسيرات في جبهات القتال المختلفة.
في المقابل، تعلن القوات الحكومية يوميا تنفيذ سلاح الجو عمليات واسعة في خطوط التماس مع الحوثيين، إذ تواظب بكثافة على نشر مشاهد الاستهداف.
التعليقات (0)