تتصاعد حالة القلق داخل المجتمع العربي في الأراضي المحتلة عام 1948 إثر تقارير تكشف عن تحول نوعي في ترسانة منظمات الجريمة المنظمة. وأفادت مصادر بأن أسلحة عسكرية متطورة، تشمل صواريخ مضادة للدروع وطائرات مسيّرة هجومية، قد وجدت طريقها إلى أيدي هذه العصابات بعد تسريبها من مستودعات الجيش الإسرائيلي.
وأشارت المصادر إلى أن وتيرة سرقة الأسلحة والذخائر شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال فترة الحرب المستمرة على قطاع غزة، حيث استغلت المنظمات الإجرامية حالة الفوضى للوصول إلى العتاد العسكري. وحذرت أجهزة الأمن من أن هذه الأسلحة باتت تشكل تهديداً مباشراً ليس فقط للسلم الأهلي، بل ولمراكز الشرطة التي قد تصبح أهدافاً قادمة.
وفي تفاصيل ميدانية، ذكرت مصادر إعلامية أن الجيش الإسرائيلي قد لا يمتلك تصوراً دقيقاً حول حجم الكميات المفقودة من مخازنه والتي باتت تتداول في السوق السوداء. وقد رُصد استخدام فعلي لصواريخ من طراز 'لاو' العسكرية في حوادث وقعت مؤخراً ببلدتي ساجور وجلجولية، مما يعكس جرأة غير مسبوقة لدى هذه العصابات.
وتشير التقديرات الأمنية إلى أن المجموعات الإجرامية الناشطة في منطقة المثلث وشمال فلسطين المحتلة تمتلك حالياً ما لا يقل عن عشرة صواريخ من طراز 'لاو'. بالإضافة إلى ذلك، تتوفر لدى هذه المجموعات عشرات قذائف الهاون التي يُعاد استخدام موادها المتفجرة في تصنيع عبوات ناسفة شديدة الانفجار لاستخدامها في تصفية الحسابات.
وتحقق الأجهزة الأمنية في حادثة خطيرة وقعت الأسبوع الماضي، حيث أطلق ملثم صاروخاً موجهاً باتجاه منزل عنصر يعمل في سلك حرس الحدود بمنطقة ساجور. هذا التطور دفع مسؤولين أمنيين للتحذير من أن الهجوم القادم قد يستهدف مقرات رسمية، واصفين القواعد العسكرية بأنها باتت 'سوبر ماركت' مفتوحاً للمجرمين.
ولا يقتصر التهديد على الأسلحة التقليدية، بل امتد ليشمل التكنولوجيا الجوية، حيث سجلت مدينة الناصرة حادثة هي الأولى من نوعها بإلقاء قنبلة يدوية عبر طائرة مسيّرة. وتعكس هذه الحادثة تطوراً تقنياً لدى العصابات، في وقت تقر فيه المصادر الأمنية بأنها لا تزال متأخرة في مواجهة تهديد المسيّرات الإجرامية.
التعليقات (0)