فتحت حادثتا شانلي أورفا وكهرمان مرعش بابا واسعا للنقاش في تركيا حول تأثير الدراما التلفزيونية المليئة بمشاهد العنف والسلاح والجريمة، بعدما وجه كثيرون عبر مواقع التواصل أصابع الاتهام إلى بعض الأعمال، معتبرين أنها تساهم في تطبيع العنف وتقديمه كوسيلة مألوفة لحل الصراعات خارج إطار القانون.
ولم يبق الجدل حبيس المنصات والأوساط الإعلامية، بل وصل إلى رأس الهرم السياسي، مع تصاعد الأصوات المطالبة بضوابط أكثر صرامة على المحتوى الدرامي، خصوصا الأعمال القائمة على "الأكشن" والمافيا والثأر.
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان علق بدوره على تصاعد مشاهد العنف في بعض المسلسلات، منتقدا تحويل "هواجس نسب المشاهدة" إلى مبرر لتكريس ثقافة العنف على الشاشات.
وأكد أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق المؤسسات الإعلامية، داعيا إلى منح مساحة أوسع للأعمال التي تعزز قيم الأسرة والرحمة والتعاطف، بدلا من الإنتاجات التي "تشرعن العنف وتطبّع الشر".
كما شدد على أن السلطات التركية، بالتعاون مع هيئة الإذاعة والتلفزيون (RTÜK)، تتجه إلى التعامل بصرامة أكبر مع ما وصفه بـ"العنف والانحلال الأخلاقي" في بعض الأعمال المعروضة على الشاشات.
مع اتساع الجدل، طالت الانتقادات عددا من الأعمال التي حققت نسب مشاهدة مرتفعة، من بينها "حلم أشرف"، و"المدينة البعيدة"، و"هذا البحر سيفيض"، و"الشجاع"، وغيرها من المسلسلات التي تقوم حبكاتها على الصراعات المسلحة والثأر وعالم الجريمة.
💬 التعليقات (0)