f 𝕏 W
مقال: البيوت الآيلة للسقوط: قنابل موقوتة في غزة

الرسالة

سياسة منذ 58 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

مقال: البيوت الآيلة للسقوط: قنابل موقوتة في غزة

  منذ أيام، ولم يغب عن أذهاننا وقع الفاجعة المأساوية وصور العالقين بين جدران الخرسانة المسلحة، وصرخات العالقين طلبًا للنجدة، في حادثة انهيار عمارة السعادة، والتي انهارت ليلًا في مدينة غزة على من في

منذ أيام، ولم يغب عن أذهاننا وقع الفاجعة المأساوية وصور العالقين بين جدران الخرسانة المسلحة، وصرخات العالقين طلبًا للنجدة، في حادثة انهيار عمارة السعادة، والتي انهارت ليلًا في مدينة غزة على من فيها من العائلات التي لجأت إليها مضطرة، علّها تلتمس السكن والأمان. هذه الفاجعة تعيد التذكير بأن هذه المأساة يمكن أن تتكرر بفعل انتشار مئات البيوت والعمارات المتداعية للسقوط في غزة، إذ يقدر الدفاع المدني في غزة بأن 2000 مبنى ووحدة سكنية آيلة للسقوط، وفق تقديراته حتى أيلول/سبتمبر 2026، ويقطنها ما يقرب من 20.000 شخص، وقد تلقى الدفاع المدني، منذ انهيار عمارة السعادة، نداء استغاثة من ما يقرب من 150 بناية ومنشأة متضررة وآيلة للسقوط، يسكن فيها المدنيون.

هذه المعطيات، إذا أضيف إليها غياب أي مشاريع إيواء كريمة، وانعدام الإمكانيات المتاحة لإزالة الركام أو إنشاء المخيمات، وعدم السماح بدخول البيوت المتنقلة ومعدات الإيواء من الخيام والشوادر، وغياب أي مساعٍ حقيقية لإحداث تغيير حقيقي في الواقع الإنساني كما نصت عليه اتفاقية وقف إطلاق النار، فيصبح الأمر وكأننا أمام قنابل موقوتة ممكن أن تنفجر في أي لحظة، مخلفةً المزيد من الضحايا الأبرياء من الذين دعتهم الحاجة للسكن في هذه الأماكن الخطرة، ولا تصلح للعيش الآدمي.

ونحن نستذكر هذه المأساة الإنسانية الصعبة التي أصابت عائلاتنا الكريمة، والتي نشاطرهم أصدق وأعمق مشاعر الحزن والغضب، لندعو بالرحمة والقبول للشهداء، والشفاء للجرحى. كما أننا نقول بوضوح بأن العار كل العار لكل من ترك غزة وأهلها لهذا الواقع المأساوي وسكت عن مآسينا. إن إغاثة الناس وتوفير الإيواء الكريم لهم يمثل ضرورة إنسانية ووطنية لا يتقدم عليها أي أولوية في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع المحاصر، وخاصة ونحن مقبلون على فصل الشتاء الثالث على التوالي دون تغيير حقيقي في الواقع المعيشي، وفي ظل استمرار سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على ما يزيد على 60% من مساحة القطاع. الأمر الذي يقلل المساحات المتاحة للسكن، ويجبر الناس على السكن بين الركام وفي البيوت والعمارات الآيلة للسقوط، في ظل ارتفاع الخطر على حياتهم.

إن بقاء هذا الواقع الإنساني الأليم هو بمثابة حكم بالإعدام على 2.3 مليون إنسان فلسطيني محاصرون في قطاع غزة، في ظل ظروف إنسانية غير آدمية، وهم يفتقدون إلى المأوى الكريم، والعلاج اللازم، ويتعرضون للتعطيش والتجويع الممنهج، وفق ما أكدته كثير من التقارير الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية والحقوقية.

قطاع غزة المحاصر لا يحتاج بيانات إدانة، ولا شجبًا، ولا استنكارًا، هو في أمس الحاجة لوقف حقيقي لإطلاق النار، وانسحاب لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وانطلاق عملية إعادة الإعمار والتعافي، والسماح لمختلف أنواع الاحتياجات بالوصول للسكان الذين يتعرضون لصنوف مختلفة من المعاناة تشمل كل الاحتياجات الضرورية، وفتح المعابر لحركة الأفراد والبضائع. بالمناسبة، هذه المتطلبات تمثل الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية، وليست شروطًا تعجيزية، ولا تحتاج لقاءات ومفاوضات.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)