تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى مرحلة جديدة من التصعيد، في ظل تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باستئناف الهجمات، مع إبقاء القوات الأمريكية في المنطقة، بينما تتزايد التقديرات بشأن طبيعة أهداف الضربات الجديدة المحتملة.
وتأتي هذه التطورات بعد موجات متتالية من الضربات الأمريكية والإيرانية المتبادلة خلال الأشهر الماضية، شملت أهدافا عسكرية ومنشآت مرتبطة بالدفاعات الجوية والقدرات الصاروخية والملاحة البحرية.
وبحسب قراءة قدمها الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد للجزيرة، فإن الخيارات الأمريكية المحتملة يمكن أن تتدرج من العودة إلى عمليات واسعة النطاق، إلى استمرار الضربات المحدودة المرتبطة بالتوتر في مضيق هرمز، وصولا إلى عمليات أكثر انتقائية تستند إلى معلومات استخبارية عن أهداف ذات قيمة عسكرية مرتفعة.
ويرى أبو زيد أن شكل الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة تغير خلال الفترة الأخيرة، مع تنامي الاعتماد على الطائرات والزوارق والغواصات المسيرة، إلى جانب الدور المتزايد للاستخبارات، بما يشير -وفق تقديره- إلى إمكانية تنفيذ العمليات على مراحل بدلا من شن حملة عسكرية واحدة واسعة.
ويضع التحليل استهداف مواقع على الساحل الغربي لإيران ضمن المرحلة الأولى المحتملة، بهدف إضعاف قدرات الرصد والدفاع الجوي وفتح ممرات تسمح للطائرات الأمريكية بالوصول إلى أهداف أخرى في العمق الإيراني.
ويشير أبو زيد إلى أن المرحلة التالية قد تعتمد على ضربات انتقائية تستند إلى معلومات استخبارية، مع احتمال مشاركة إسرائيل في تنفيذ ضربات جوية على مواقع داخل إيران.
التعليقات (0)