مع تكرار الانتهاكات الإسرائيلية لبلدة بيت جن ومحيطها في ريف دمشق الغربي وتهديدها معيشة نحو 10 آلاف مدني، معظمهم من المزارعين، تبرز أسئلة عن أهمية تلك المنطقة والأهداف الإسرائيلية من تكرار اعتداءاتها عليها بين توغل وقصف وإقامة حواجز للتفتيش، منذ سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 وحتى اليوم.
تقع بيت جن، على سفوح جبل الشيخ الشرقية، على بعد نحو 50 كيلومتراً عن دمشق باتجاه الغرب، وتتبع إداريا محافظة ريف دمشق، ولا يفصلها عن الجزء المحتل من الجولان سوى 10 كيلومترات فقط، كما تتاخم الحدود اللبنانية غربا باتجاه بلدة شبعا.
موقعها الإستراتيجي جعلها نقطة وصل بين العديد من الطرق الرابطة بين قرى ريف دمشق الغربي وريف القنيطرة الشمالي (حضر وجباتا الخشب وعين النورية)، وهي مناطق شكلت نقاط توغل إسرائيلي متكررة ضمن محافظة القنيطرة المجاورة.
والبلدة بهذا الموقع الإستراتيجي عقدة جغرافية تتموضع على مفترق طرق بين سوريا ولبنان وإسرائيل، وبين خطوط النار الدائمة منذ حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 وحتى اليوم.
تضم بيت جن مجموعة من العيون والجداول المائية وينبع منها نهر الأعوج البالغ طوله نحو 70 كيلومتراً، ويمر في مزرعة بيت جن ويصل إلى بلدة خان الشيح بغوطة دمشق الغربية ثم يتجه نحو سبخة الهيجانة في الغوطة الشرقية.
اشتهرت البلدة بكثرة مصايفها ومتنزهاتها واجتذبت قبل سنوات الثورة السورية أعدادا كبيرة من مصطافي دمشق وريفها، فيما تصل منتجاتها الزراعية وخصوصا التفاح والكرز والعنب إلى أسواق دمشق.
التعليقات (0)